للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قالَ الشَّيْخُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ السَّائِبَةَ الَّتي تَجُرُّ حَبْلَ الدَّلْوِ مِن البِئْرِ وتَسْتَقي فَتَكونُ هِي الجارَّةَ. واللهُ أَعْلَمُ.

وفي الحديث: «أَنَّه رأى عِنْدَ أَسْمَاءَ الشُّبْرُمَ - وَهُوَ ضَرْبٌ من النَّبْتِ (١) - وهِيَ تُريدُ أَنْ تَشْرَبَهُ، فقالَ: إِنَّهُ حارٌّ جارٌّ» (٢).

وقالَ بَعْضُهُم: الرِّوَايَةُ «حارٌّ يارٌّ» (٣).

وقَوْلُهُ: «جارٌّ» أو «يارٌّ» إِتْبَاعٌ، كَقَوْلِهِم: عَطْشانُ نَطْشانُ، وجائِعٌ نائِعٌ، وبابُهُ.

والمَعْنى (٤): إتْباعُ الكَلِمَةِ الأُولى بِكَلِمَةٍ أُخْرى تَوْكيدًا لَها، ولا يُتَكَلَّمُ بِالثَّانِيَةِ مُفْرَدَةً، وَالأَصْلُ أَلَّا يَكونَ الإِتْبَاعُ بِالوَاوِ (٥).


(١) انظر النّبات للأصمعي ١٩، ولأبي حنيفة ٢/ ٦١.
(٢) أخرجه التّرمذيّ ٤/ ٣٥٦ كتاب الطّب باب ما جاء في السَّنا حديث ٢٠٨١، وابن ماجه ٢/ ١١٤٦ كتاب الطّبّ باب دواء المشي حديث ٣٤٦١، وأبو عبيد في غريبه ١/ ٣٦٠، ٣٦١، وذكره الخطيب التّبريزي في مشكاة المصابيح ٢/ ١٢٨١ عن أسماء بنت عميس أنّ رسول الله سألها بم تستمشين؟ قالت: بالشّبرم. قال: إنّه حار جار … الخ الحديث). وذكر في الغريبين ١/ ٣٤٥، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٥٠، والنّهاية ١/ ٢٥٩، والحديث ضعّفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه ص ٢٨٢.
(٣) قال أبو علي القالي في الإتباع: [ويمكن أن يكون جار لغة في يار كما قالوا الصهاريج والصهاريّ، وصهريج وصهريّ لغة تميم، وكما قالوا شيرة للشّجرة]. انظر كتابه الإتباع مطبوعًا مع الإتباع والمزاوجة لابن فارس ص ٨٠.
(٤) أي: مَعْنى الإتباع.
(٥) الإتباع والمزاوجة لابن فارس وأبي علي القالي والسّيوطي (طبعت في كتابٍ واحدٍ). ص ٤٠، ٦٧، ٧١، ٨٠، ٨٨، وانظر الإتباع لأبي الطّيّب اللّغوي ٣٥، ٩٤، وغريب أبي عبيد ١/ ٣٦٠، ٣٦١، والبلغة في أصول اللّغة لصدّيق حسن خان ٢١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>