للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال الحَرْبِيّ: «إنَّما يُجْزِئ لأنَّه يَنْزو فَيُلْقِحُ، وَأَمَّا المَعْزُ فَلا يُلْقِحُ حتّى يَصيرَ ثَنِيًّا، فلا يُجْزِئ قبلَ ذلكَ» (١).

ولهذا قالَ لأبي بُرْدَةَ بنِ نِيار (٢) لمّا ضحَّى بِالجَذَعَةِ من المَعْزِ: «تَجْزي عَنْكَ ولا تَجْزي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» (٣).

وفي حديث عَلِيٍّ: «أَسْلَمَ - واللهِ - أبو بكر وأنا جَذْعَمَةٌ أقولُ فلا يُسْمَعُ قَوْلي فَكَيْفَ أَكونُ أَحَقَّ بِمَقامِ أَبِي بَكْرٍ؟!» (٤).

الجَذْعَمةُ: الصَّغيرُ، والميمُ زائِدَةٌ وَأَصْلُهُ الجَذَعَةُ، وقَدْ تُزادُ الميمُ في الأواخِرِ نحوُ: «الزُّرْقُمُ والسُّتْهُم» (٥).


= قال: الجَذَعُ من المعز لسنةٍ ومن الضّأن لثمانية أشهر أو تسعة]. وانظر كتاب الشّاء للأصمعي ٥٨ والفرق لثابت ٧٣ والمخصّص ٧/ ١٨٨، ١٨٩.
(١) لم أجده في المطبوع من غريبه، وانظر تهذيب اللّغة ١/ ٣٥٢.
(٢) ابن عمرو بن عبيد بن كلاب الأنصاري من حلفاء الأوس، واسمه: هانئ، وهو خالُ البراء بن عازب، شهد العقبة وبدرًا وما بعدا وتوفي سنة ٤٢ هـ. انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء للذهبي ٢/ ٣٥، وتهذيب التهذيب ١٢/ ١٩.
(٣) أخرجه البخاري ٤/ ٧ كتاب الأضاحي باب قول النبيّ لأبي بردة ضحّ بِالجَذَعِ من المعز ولن تجزئ عن أحد بعدك. حديث ٥٥٥٦، ومسلم ٣/ ١٥٥٣ كتاب الأضاحي باب وقتها حديث ١٩٦١، والتّرمذيّ ٤/ ٧٨ كتاب الأضاحي باب ما جاء في الذّبح بعد الصّلاة حديث ١٥٠٨، والنّسائي ٧/ ٢٢٢ كتاب الضّحايا باب الأضحية قبل الإمام حديث ٤٣٩٤، وأبو عبيد في غريبه ١/ ٤٣، والخطابي في غريبه ٣/ ٢٤٧، وذكر في الغريبين ١/ ٣٣٣، والفائق ١/ ٢٠٨، وسيأتي في ص ٦٧.
(٤) غريب ابن قتيبة ١/ ٣٦٣، والغريبين ١/ ٣٣٤، والفائق ١/ ١٩٩، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٤٦، والنّهاية ١/ ٢٥١.
(٥) زيادة الميم للتّوكيد والمبالغة. انظر الكتاب ٤/ ٢٧٣، ٣٢٥، والأصول لابن السّرّاج ٣ =

<<  <  ج: ص:  >  >>