للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أن يبنيها فبادر إلى ذلك، واتّخذ منهج أبي عبيد الهروي صاحب الغريبين مسلكًا؛ غير أنّه جرّد غريب الحديث من غريب القرآن، وجمع جُلّ المصنّفات التي أُلّفت قبله مضيفًا كلّ كلمةٍ إلى أختها في بابها، فسهل البحث عن الكلمات فيه، ولطف مأخذ المعاني منه دون عسر أو مشقة، وجاء كتابه سهل المتناول قريب المأخذ فكان بالغ الأهميّة في تاريخ هذا العلم، ومؤلفه مقدم عند العلماء. وقد ضمّ الكتاب مادة غزيرة من هذا العلم في حسن ترتيب وتبويب.

• هذا وقد كُنا نتمنَّى منذ أن اتجهنا إلى دراسة اللّغة العربيّة أن يوفّقنا الله لإنجاز عمل يجمع بين خدمة الحديث الشريف وعلوم العربيّة، ويصل اللّغة بالشّريعة تقرُّبًا إلى الله، وأملًا في رضاه؛ إذ اللّغة ما هي إلا وسيلة لفهم الشّرع تبيّن وتعرب وتفسّر وتوضّح، وتكشف الأستار، وترفع الحجب عن المعاني الشّرعية ليتمكّن النّاس من العمل على أساس متين من الفهم والوضوح.

ولما يسّر الله لنا الالتحاق بهذه الجامعة المباركة واطلعنا على مجموعة من الكتب التي حُقِّقَت في غريب الحديث وقع في أنفسنا أنّ هذا السبيل فيه شيءٌ كثير من تحقيق ما نرغب فيه، ولاسيما أن كليّة اللّغة العربيّة بهذه الجامعة ضمّت مجموعة ممتازة من الأساتذة الكرام الذين لهم قصب سبق في هذا الميدان، وخبرة واسعة في معاناة هذا الفنّ.

<<  <  ج: ص:  >  >>