للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الله الرحمن الرحيم).

آيَة أَوْ لَمْ تُعَدَّ عَلَى اخْتِلَافِ الْقُرَّاءِ. وَتُثَنَّى فِي كُلِّ صَلَاةٍ.

وَيُقَالُ لِجَمِيعِ الْقُرْآنِ مَثَانِي؛ لِأَنَّ الْأَنْبَاءَ وَالْقَصَصَ ثُنِّيَتْ فِيهِ (١).

وَيُقَالُ لِمَا كَانَ دُونَ الْمِائَتَيْنِ وَفَوْقَ الْمُفَصَّلِ مِنَ السُّوَرِ: مَثَانِي؛ لِأَنَّهَا ثُنِيَتْ عَنِ الْمِائَتَيْنِ وَعَنِ الْمُفَصَّلِ، أَيْ صُرِفَتْ عَنْهَا. والله أعلم.

وفي الحديث: «لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ» (٢) أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ، فَلَا يُثَنَّى عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ.

وفي الحديث: «كَانَ لِرَجُلٍ نَاقَةٌ نَجِيبَةٌ، فَمَرِضَتْ، فَبَاعَهَا مِنْ رَجُلٍ، وَاشْتَرَطَ ثُنْيَاهَا» (٣). أَرَادَ قَوَائِمَهَا وَرَأْسَهَا.

والثُّنيا الْمَنْهِيُّ عَنْهَا فِي الْبَيْعِ، أَنْ يُبَاعَ شَيْء (٤) وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ قَدْرٌ مَجْهُولٌ فَيَفْسُدُ الْبَيْعُ.

وَالثُّنْيَا فِي الْمُزَارَعَةِ أَنْ يُسْتَثْنَى بَعْدَ النِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ كَيْلًا مَعْلُومًا.


= طويل عن أبي هريرة ٥/ ١٥٥، ١٥٦.
والدارمي في فضائل القرآن باب ٩ فضل فاتحة الكتاب ٢/ ٤٤٥.
ومالك في الموطأ كتاب الصلاة باب ما جاء في أم القرآن ١/ ٨٣.
(١) في (م) فيها.
(٢) أخرجه ابن زنجويه في كتاب الأموال بلفظ (لا ثناء) ٢/ ٨٣١، وابن أبي شيبة في مصنفه باللفظ الذي عند ابن زنجويه ٣/ ٢١٨، وأبو عبيد في الأموال ٤٦٥.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٨/ ١٩٤، ١٩٥، وهو في الغريبين للهروي ١/ ٣٠٠، وغريب الحديث لابن الجوزي في معرض الشرح ولم يذكر أنه حديث ١/ ١٣٠، والنهاية لابن الأثير ١/ ٢٢٤.
(٤) في (س) بشيء.

<<  <  ج: ص:  >  >>