الإمامة في الفقه، وكان عالم العراق في زمانه؛ مع معرفته بعلوم القرآن وتفسيره، والنظر والأصول، توفي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة (١).
٦ - وسمع من أبي بكر أحمد بن منصور المغربي الشيخ الجليل الأمين، سمع منه الأئمة الكبار، ورُزِق الرّاوية سنين، وعاش عيشًا نقيًّا، اخْتُلِفَ في وفاته، فقال عبد الغافر بن إسماعيل: توفي سنة اثنتين وستين وأربعمائة، وقال غيره: توفي سنة ستين وأربعمائة، وقال أبو القاسم بن عساكر: توفي في رمضان سنة تسع وخمسين وأربعمائة، هكذا نقل الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢). وقال: حدث عنه عبد الغافر الفارسي وأبو عبد الله الفراوي … قال عبد الغافر: أحضرني عنده زين الإسلام جدي أيّام الصّبا وغيبة الوالد عنّي حتى سمعت منه المتفق» (٣).
٧ - ومن أبي حامد أحمد بن الحسن الأزهريّ النيسابوريّ العدل المسند الصدوق، من أولاد المحدثين سمع من أبي محمد المخلدي وأبي سعيد حمدون وأبي الحسين الخفاف، وله أصول متفقة، حدث عنه زاهر ووجيه ابنا طاهر، وعبد الغافر بن إسماعيل، وآخرون، توفي في رجب قال عبد الغافر: اختلف بنا إليه في أيام الصبا سمعنا منه فوائد المخلدي، والزهريات والتفاريق، وآخر العهد به بكرة يوم
(١) تاريخ بغداد ٢/ ٢٥٦، طبقات الحنابلة ٢/ ١٩٣، ٢٣٠، مناقب الإمام أحمد ٥٢٠ - ٥٢١. (٢) ١٨/ ٩٤. (٣) المنتخب من السياق ترجمة المغربي رقم ٢٣٢.