للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّ الأَسْوَدَ (١) قَالَ: أَفَضْنَا مَعَهُ، وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ وَنَحْنُ نُوضِعُ حَوْلَهُ» (٢).

يُقالُ: أَوْضَعْتُ بَعِيرِي فَوَضَعَ الإِيضاعُ: الإِسْراعُ فِي السَّيْرِ مِثْلُ الخَبَبِ.

وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ: «وَلَكُمْ وَضائِعُ المِلْكِ» (٣).

يُرِيدُ: لَكُمُ الوَضائِعُ الَّتِي نُوَظِّفُها عَلَى المُسْلِمِينَ فِي المِلْكِ لا نَتَجاوَزُها، وَلا نَزِيدُ عَلَيْكُمْ فِيها مِنَ الصَّدَقَاتِ وَالزَّكَواتِ.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ الأُسْقُفَ الأَكْبَرَ قَالَ لابْنِهِ - وَقَدْ عَثَرَ - وَقالَ: تَعِسَ شَانِئُ مُحَمَّدٍ (٤): مَهْ مَهْ يا بُنَيَّ، إِنَّهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّ اسْمَهُ وَصُورَتَهُ فِي الوَضَائِعِ» (٥).

وَهِيَ كُتُبٌ فِيهَا الحِكْمَةُ، وَصُوَرُ (٦) الأَنْبِيَاءِ وَكُتُبُهُمْ، وَكَانَتِ الأَسَاقِفَةُ تَخْتِمُ عَلَيْهَا وَيَتَوارَثُونَها.

وَفِي الحَدِيثِ: «إِنَّ اللهَ - تعالى - واضِعٌ يَدَهُ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ بِالنَّهارِ، وَلِمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ بِاللَّيْلِ» (٧).


(١) سبقت ترجمته م ٦ ص ١١٠.
(٢) غريب ابن قتيبة ١/ ٦٢٤، الفائق ٤/ ٦٧.
(٣) سبق تخريجه م ٦ ص ١٣٠، في مادّة (لحد).
(٤) لم يقل كذا، ولكنَّ الأصمعيّ كنى عنه بشيء. انظر: غريب ابن قتيبة ٢/ ٣٠٢.
(٥) غريب ابن قتيبة ٢/ ٣٠٢، الغريبين ٦/ ٢٠١٠.
(٦) في (ص) و (م): (وصورة)، والمثبت موافق لغريب ابن قتيبة.
(٧) صحيح ابن حبّان ١/ ٤٩٩، ح (٢٦٦)، كتاب الإيمان، باب الصِّفات.

<<  <  ج: ص:  >  >>