للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ: هَلْ يَضُرُّ مَعَ الإِسْلَامِ ذَنْبٌ كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ الشِّرْكِ عَمَلٌ؟ فَقَالَ: عَشِّ ولا تَغْتَرَّ» (١).

هُوَ مَثَلٌ (٢) أَصْلُهُ: أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ مَفَازَةً فِي سَفَر بِإِبِلِهِ، فَاتَّكَلَ عَلَى مَا فِيْهَا مِنَ الكَلأ، فَقِيلَ لَهُ: عَشِّ وَلَا تَغْتَرَّ، أَيْ: عَشِّ إِبِلَكَ وَخُذْ بِالاحْتِيَاطِ، فَإِنْ كَانَ فِيْهَا كَلأٌ فَلَيْسَ يَضُرُّكَ مَا صَنَعْتَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيْها شَيْءٌ كُنْتَ أَخَذْتَ بِالثِّقَةِ وَالاحْتِيَاطِ.

معناه: اجْتَنِبِ الذُّنوبَ، ولا تَرْكَبْها اتِّكالًا على الإسلام وخُذْ بالاحْتياطِ.


= مفتوحة، فتدغم الشين في الشين وتنقلب الياء ألفًا لِتَحَرُّكِهَا وانْفِتَاحِ ما قبلها. وقال ابن يعيش في شرح المفصَّل ٥/ ١٣٣: «وأما عُشَيْشِيَة فكأنه تصغير عَشَّاة، فلما صُغِّر وقعت ياء التصغير بين الشِّيْنَيْنِ ثم قُلِبَتْ الألف ياءً لانكِسَار ما قبلها، فصار عُشَيْشِيَة».
(١) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢٥٣، والغريبين ٤/ ١٢٨٠، والفائق ٢/ ٤٣٥، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٩٨.
(٢) المثل في: المستقصى ٢/ ١٦٢، ومجمع الأمثال ٢/ ٢٠، وجمهرة الأمثال ٢/ ٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>