للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عَرَقٌ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ» (١).

وَاحِدُهَا: عِرْضٌ وَهُوَ: كُلُّ مَوْضِعٍ يَعْرَقُ مِنَ الْجَسَدِ، يُقَالُ: فُلَانٌ طَيِّبُ العِرْضِ. الأَصْمَعِيُّ: فُلَانٌ طَيِّبُ العِرْضِ، أَيْ: طَيِّبُ الرِّيْحِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢): العِرْضُ هَهُنَا: كُلُّ شَيْءٍ فِي الجَسَدِ مِنَ المَغَابِنِ، فَأَمَّا العِرْضُ فِي النّسَبِ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ.

- وَفِي الْحَدِيْثِ: «كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَعِرْضُهُ» (٣).

وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٤): العِرْضُ: مَوْضِعُ المَدْحِ وَالذَّمِّ مِنَ الإِنْسَان، فَعَلَى هَذَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ أَمُوْرُهُ الَّتِي يُحْمَدُ ويُذَمُّ مِنْ جِهَتِهَا، سَوَاءٌ يُوْصَفُ هُوَ بِهَا دُوْنَ أَسْلَافِهِ أو يُذْكَرُ أَسْلافُهُ؛ لِتَلْحَقَهُ النَّقِيْصَةُ بِعَيْبِهِمْ.

وَأَنْكَرَ القُتَبِيُّ (٥) أَنْ يَدْخُلَ فِي لَفْظِ العِرْضِ ذِكْرُ الأَسْلَافِ، وَطَوَّلَ نَفَسَهُ فِيْهِ وَالاسْتِشْهَادَ عَلَيْهِ.


(١) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٥٤، والغريبين ٤/ ١٢٥٤، غريب ابن الجوزي ٢/ ٨١.
(٢) انظر غريب الحديث ١/ ١٥٤.
(٣) أخرجه مسلم كتاب: البرِّ والصِّلة والآداب باب: تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله ب (١٠) ح (٥٦٤) ص ٤/ ١٩٨٦ وسنن أبي داود كتاب: الأدب باب: في الغيبة ب (٤٠) ح (٤٨٨٢) ص ٥/ ١٩٥، والتِّرمذي كتاب: البرِّ والصِّلة باب: ما جاء في شفقة المسلم على المسلمة ب (١٨) ح (١٩٢٧) ص ٤/ ٢٨٦، وابن ماجه كتاب: الفتن باب: حرمة دم المؤمن وماله ب (٢) ح (٣٩٨١) ص ٢/ ٣٦٤، وأحمد في مسنده ٢/ ٢٧٧، ٣٦٠، ٣/ ٤٩، ٤/ ١٦٨.
(٤) قاله أبو العبَّاس. انظر الغريبين ٤/ ١٢٥٤.
(٥) انظر أدب الكاتب، باب: معرفة ما يضعه الناس في غير موضعه ص ٣١.

<<  <  ج: ص:  >  >>