قال الخطابي (٢): «قد أكثرت السُّؤَال عن هذا الحرف، فلم (٣) أجد عند أحدٍ من الأَئِمَّةِ شيئًا يُقْطَعُ بصحته».
ولعله قال ذلك ﵀ لإبهامِ الرِّوَايَةِ فيه.
قال: «ثُمَّ طلبت توجيه ما تحتمله صورةُ اللَّفْظِ، فقلت: يَحْتَمِلُ أَنَّهُ قال: إِئْرَنَّ على وزن (إِعْرَن)، مِنْ أَرِنَ يَأْرَنُ أَرَنًا، وهو النَّشَاطُ والخِفَّةُ، فمعناه: أنشط، واعجل وأَنْهِرِ الدَّمَ».
وهذا يتجه بأن السؤال وقع عن ذبح الصيد أو الذبيحة، فيليق بالحال التعجيل حتى لا تموت.
قال:«ويحتمل أَنَّهُ أَرِنْ على وزن عَرِنْ، من أَرَانَ الْقَومُ فهم مُرِينُون، إِذَا هلكت مواشيهم. فيكون معناه: أَهْلِكْهَا ذَبْحًا، وَأَزْهِقْ نَفْسَهَا بِكُلِّ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ».
(١) أخرجه البخاري في كتاب الشركة باب من عدل عشرًا من الغنم بجزور في القسم ٣/ ١١٤، ١١٥، ومسلم في كتاب الأضاحي باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم … ٣/ ١٥٥٨. (٢) غريب الحديث ١/ ٣٨٥، ٣٨٦. (٣) في (س): «ولم».