للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جَمْعُ شَنٍّ: وَهِيَ الأَسْقِيَةُ وَالقِرَبُ الخُلْقانُ، وَهِيَ أَشَدُّ تَبْرِيدًا لِلْماءِ مِنَ الأَسْقِيَةِ الجَدِيدَةِ، وَفِيهِ: «وَصُبُّوهُ عَلَيْهِمْ بَيْنَ الأَذانَيْنِ» (١)، أَرادَ بَيْنَ الأَذانِ والإقامَةِ لِلْفَجْرِ، فَسَمَّى الإقامَةَ أَذانًا (٢).

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي صِفَةِ القُرْآنِ: «لا يَتْفَهُ (٣) وَلا يَتَشَانُّ» (٤).

مَعْناهُ: لا يُخْلِقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدِّ وَالدَّرْسِ، مَأْخُوذٌ مِنَ الشَّنِّ.

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «اتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا حَتَّى شُنَّتْ عَلَيْكُمُ الغاراتُ» (٥).

أَيْ: صُبَّتْ، يُقالُ: شَنَنْتُ الماءَ عَلَى رَأْسِهِ، أَيْ: صَبَبْتُهُ.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَلا فَلْيَشُنُّوا الماءَ وَلْيَمَسُّوا الطِّيبَ» (٦).

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «كان لَيَسُنُّ الماءَ عَلَى وَجْهِهِ وَلا يَشُنُّهُ» (٧).

وَفِي حَدِيثِ أَيُّوبَ المُعَلِّمَ: «لَمَّا انْهَزَمْنا رَكِبْتُ شِنانًا مِنْ قَصَبٍ» (٨).


(١) كما مرّ في الحاشية السّابقة.
(٢) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٣٩ - ٤٠.
(٣) لا يتفه: هو من الشّيء التّافه، وهو الخسيس الحقير. اللّسان (تفه).
(٤) الحديث في: مسند أحمد ١/ ٤٠٥ بلفظ: «أنّ هذا القرآن لا يختلف ولا يستشن ولا يتفه»، غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ١٥٣ - ٤/ ٥٥، غريب الحديث للحربيّ ٢/ ٨٦٩، وانظر: القسم الأوّل من مجمع الغرائب ٢٤٢.
(٥) الحديث في: الغريبين ٣/ ١٠٣٩، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٦٥.
(٦) الحديث في: مجمع الزّوائد ٢/ ٢١٤، غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٤٣٥ - ٤٣٦، الغريبين ٣/ ١٠٣٩.
(٧) سبق تخريجه ص ٢١٢، في مادّة (سنن)، وانظر: الغريبين ٣/ ١٠٣٩.
(٨) الحديث في: غريب الحديث للحربيّ ٢/ ٨٧٠، المعرّب للجواليقيّ ٢١٠، كِلاهما بلفظ: «شَنانًا».

<<  <  ج: ص:  >  >>