للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قِيلَ (١): السَّبْعُ: المَوْضِعُ الَّذِي عِنْدَهُ المَحْشَرُ يَوْمَ القِيامَةِ، أَرادَ مَنْ لَها يَوْمَ القِيامَةِ؟.

[وَفِي حَدِيثِ] (٢) ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: «إِحْدَى مِنْ سَبْعٍ (٣)» (٤).

قِيلَ: أَرادَ أَنَّها مُشْكِلَةٌ عَوِيصَةٌ، وَأَشَارَ إِلَى اللَّيالي السَّبْعِ الَّتِي أَرْسَلَ [اللهُ] (٥) فِيها العَذابَ عَلَى عادٍ، فَضَرَبَها مَثَلًا لإِشْكالِ المَسْأَلَةِ، أَوْ أَشَارَ إِلَى سِنِيِّ يُوسُفَ فِي القَحْطِ وَالشِّدَّةِ: وَهِيَ السَّبْعُ الشِّدادُ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.

وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ لَمّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ أَقامَ عِنْدَها ثَلاثًا ثُمَّ قالَ: «إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، ثُمَّ سَبَّعْتُ لِنِسائِي» (٦).


= ١٨٥٨، كتاب فضائل الصّحابة، باب من فضائل أبي بكر الصّدّيق ، ح (٢٣٨٨).
(١) قاله ابن الأعرابيّ: السَّبْع - بسكون الباء -: الموضع الذي إليه يكون المحشر يوم القيامة، أي: مَن لها يوم الفزع، وقيل: هذا التّأويلُ يفسد بقول الذِّئب في تمام الحديث: «يوم لا راعي لها غيري»، والذّئب لا يكون راعيًا يوم القيامة. وقيل: أراد: مَن لها عند الفتن حين يتركها النّاس هملًا لا راعي لها، نهبة للذِّئاب والسِّباع، فجُعِل السَّبُع لها راعيًا، إذ هو منفرد بها، ويكون حينئذٍ بضمّ الباء. النّهاية ٢/ ٣٣٦.
(٢) ما بين الحاصرتين مطموس في (ص).
(٣) في (م): (سَبْعَ).
(٤) الحديث في: مصنّف عبد الرّزّاق ٤/ ٢٣٦، كتاب الصيام، باب المريض في رمضان وقضائه، ح (٧٦٢٨)، وانظر: القسم الأوّل من مجمع الغرائب ٢٠.
(٥) ما بين الحاصرتين مطموس في (ص).
(٦) الحديث في: صحيح مسلم ٢/ ١٠٨٣، كتاب الرّضاع، باب قدر ما تستحقّه البِكر والثّيّب من إقامة الزّوج عندها عقب الزّفاف، ح (١٤٦٠)، وفتح الباري ٩/ ٣١٥، =

<<  <  ج: ص:  >  >>