للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

القول والعمل.

وابتدأت بالهمزةِ في ابتداء الكلمةِ مع سائرِ الحروف، ثم بالباءِ مع سائر الحروف، إلى آخر الثمانية والعشرين، وحَذَفْتُ الأسانيدَ والتَّطْوِيلات، والاسْتشهادَ بالأَبْيَاتِ، والإِمْعَانَ في أَطْرَافِ الْكَلَامِ من الحكايات، والإِطْنَابَ في اللّغات مِمَّا يُطَوِّلُ حَجْمَ الكتاب ويخرج عن المقصود المطلوبِ في الباب، واجتهدت في إِيرادِ ألفاظ الأَئِمَّةِ بِأَعْيَانِها في تفسيرِ الأحاديثِ إِلَّا ما احتجتُ فيه إِلَى اسْتِدْرَاكِ، أو استنباطِ معنى زائدٍ على ما ذكروه، مِمَّا يستفادُ نوعه.

وسميته «مجمع الغرائب ومنبع الرغائب» وَسَهَّلْتُ طَرِيقَ الْوُصولِ على كُلِّ طالبٍ وأوصيت إِلَى كُلِّ من يطالعه أن يَقْضِيَ حَقَّ كُلْفَتِي، وَجَزَاءَ مَشَقَّتِي بدعاءٍ صالحٍ، يَتَضَمَّنُ سؤالَ العفوِ والمغفرةِ لي، وخَتْمَ العمرِ بالسعادة، فهو الأَهَمُّ الذي لا بُدَّ منه، ولا غِنَى بالعبدِ الضَّعِيفِ الْمُذْنِبِ عنه، وأَنْ يُصْلِحَ ما يرى فيه من خَلَلٍ، أو (١) يُنَبِّه على ما يَجِدُهُ مِنْ سَهْوٍ أَوْ زَلَلٍ، وهو ضرورة الإنسانِ، الَّذِي هو مَظِنَّةُ الغفلةِ والنِّسْيَانِ.

وقد حان الآن وقتُ الشُّروعِ في المقصود، بتوفيق ذي المَنِّ والْفَضْلِ والجُود، فَأَقُولُ:


(١) في (ك): «وأن ينبه».

<<  <  ج: ص:  >  >>