في الحكمة: إن الله - تعالى - يقول:«إنّي أويت على نفسي أن أذكر من ذكرني».
قال أبو الحسن: قيل: هو غلط إلا أن يجعل من المقلوب، والصحيح: وأيت على نفسي. من الوأي وهو ضمان العِدَةِ، يقال: وأيت أئي وأيا إذا وعدت.
أما أويت فمعناه رحمت، ويكون بمعنى الرجوع. يقال: أويت إلى فلان، أي: رجعت إليه، ومنه قوله:«أو آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ».
وفي مادة (برق) ص ١٤٨ في تفسير قوله: «أبرقوا فإنّ دم عفراء أزكى عند الله من دم سوداوين».
نقل عن الأزهريّ قوله: ولفظ الحديث «أبرقوا» أي: اطلبوا الدّسم والسّمن ثم قال: ولست أثق بأنّ النّقل، هل يوافق هذا؟ ثم قال: أم لا. أي بل لا يوافقه النقل الصحيح.
وفي مادة (بهم) ص ٢١١، ٢١٢ في تفسيره قوله ﵊«وأن يتطاول في البنيان الرعاة البهم». أوضح ﵀ أن رواية البخاريّ: البُهم. بضَمّ الباء ووجه الرواية بأنّها جمع بَهِيمٍ، من صفات الرّعاة، وهم الّذين لا يعرفون.
ورواية مسلم: البَهْم، بفتح الباء، وهي صغار الغنم، جمع بَهْمَةٍ.
ثم أوضح أنّ المعنى على الرّوايتين: أنّ أصحاب البوادي من الرّعاة الذين لا يعرفون يسكنون البلاد، ويتطاولون في البنيان، ويتوسعون في المعيشة، ويتغلّبون على من لهم قديم في الأنساب