قال أبو الحسن: وقد عثرت على لفظة أخرى بعد الطلب يقرب أن يؤخذ الحديث منها - إن صحّت الرّواية - وهو أن يقال: أُرْنُ، من الرُّنَاءِ وهو الصّوت كأنّه أمره برفع الصّوت في البسملة. ثمّ قال: وهذا لا يقصر في الاتجاه على الوجوه التي تقدم ذكرها. والله أعلم بالحال.
ثم أشار إلى أنّ السّبب في تلمُّس أصل الكلمة هو عدم الجزم بالمنقول الصحيح، إذ ربما يكون أكثر ما احتمل في تفسيرها من قبيل التصحيف.
قال:«وإنما احتيج إلى وجوه التوجيه لعدم الوثوق بحقيقة المقول من جهة الرواة». وفي هذا القول يتضح رأي أبي الحسن في الاستشهاد بالحديث الشريف في اللغة، إذ يرى أنّها إذا صحت الرواية والنقل فلا مندوحة من قبولها وجعلها حجة فيما وردت فيه.
وفي مادة (أزم) ص ٤٨ في تفسير قوله: «فَأَزَمَ القوم» أي: سكتوا.
قال أبو الحسن: ويروى: «فأَرَمّ القوم» وهو - إن صحت الرّواية - من باب الرّاء والميم.
وفي مادة (أمم) ص ٧٨، ٧٩ في حديث ابن عباس:«لا يزال أمر هذه الأمة مؤامًّا ما لم ينظروا في الولدان والقدر». فسّر (مُؤَامًّا) بقوله: أي: مقاربًا من الأمم وهو القريب. ثم قال: ويحتمل عندي أن يكون اللّفظ (مواءمًا) مفاعلًا من الوأم وهو الموافقة. ولكنّه قيّد ذلك بصحة النقل، ومجيء الرّواية الصّحيحة به.
وفي مادة (أوى) ص ٩٣ في تفسير قول وهب بن منبه: «قرأت