للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الثَّانِيَةِ مِن ذِي القِعْدَةِ فَلَمَّا كانَ العَامُ المُقْبِلُ حَجَّ النَّبِيُّ وَقَدْ عَادَ الحَجُّ إِلى ذِي الحِجَّةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: اسْتِدارَ الزَّمانُ كَهَيْئَتِهِ (١) يَعْنِي: ثَبَتَ الحَجُّ فِي ذِي الحِجَّةِ (٢). وَكُلُّ ذَلِكَ مُحْتَمِلٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ: اسْتدارَ (٣)، أَيْ: دَارَ، وَهُما بِمَعْنى وَاحِدٍ (٤).

وَفِي الحَدِيثِ: «مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الدَّارِيِّ» (٥).

وَهُوَ العَطَّارُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ، لأَنَّهُ يُنْسَبُ إِلَى دَارِينَ (٦)، وَهُوَ مَوْضِعٌ فِي البَحْرَيْنِ يُؤْتَى مِنْهُ بِالطِّيْبِ، وَهُوَ فِي غَيْرِ هذا المَوْضِعِ:


(١) في ص: (قد استدار كهيئته).
(٢) قاله مجاهد. انظر تفسير الطبري ٢/ ٢٨٧. واختاره أبو جعفر الطبري في تفسير قوله ﴿وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾.
(٣) في (ص) زيادة: (الزمان) بعد (استدار).
(٤) وذكر أبو عبيد قولًا ثالثًا فقال: زعم بعض الناس أنهم كانوا يستحلون المحرم عامًا فإذا كان من قابل ردوه إلى تحريمه. والتفسير الأول أحب إلى لقول النبي إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض … وليس في التفسير الآخر استدارة. غريب الحديث ٢/ ١٥٩.
(٥) الحديث في: مسند أحمد ٤/ ٤٠٤ - ٤٠٥، ومستدرك الحاكم ٤/ ٣١٢ كتاب الأدب ح ٧٧٤٩، ومجمع الزوائد ٨/ ٦٤ كتاب الأدب، باب الجليس الصالح، وكنز العمال ٩/ ٢٢ حديث رقم ٢٤٧٣٦، وفيها بلفظ: «مثل الجليس الصالح مثل العطار»، وهو في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٦٣، والفائق ١/ ٤٤٣، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٥١، والنهاية ٢/ ١٤٠.
(٦) قال البكري: دارون، وبعضهم قال: دارين فيعرب النون، وهي قرية في بلاد فارس، على شاطئ البحر، وهي مرفأ سفن الهند بأنواع الطيب … وليس بدارين طيب، معجم ما استعجم ٢/ ٥٣٨، وانظر معجم البلدان ٢/ ٤٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>