للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ (١) عَلى الخُطَبِ؛ وَذَلِكَ لأَنَّهُ لا يَخْطُبُ عَلَى النَّاسِ إلا أمِيْرٌ أَوْ مَأمُوْرُ أَمِيْرٍ مِن جِهَتِهِ يَرَاهُ أَهْلًا لِذَلِكَ لِفَضْلِهِ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فلا يَتَعَرَّضُ لَهُ إلا مُراءٍ مُخْتَالٌ، وَقِيلَ: إِنَّهُ مَحْمُوْلٌ عَلَى الفَتْوَى فِي الأحْكامِ. بِدَلِيْلِ أَنَّ حُذَيْفَةَ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: لا يُفْتِي إِلا مَنْ عَرَفَ النَّاسِخَ وَالمَنْسُوْخَ، أَوْ رَجُلٌ وَلِيَ سُلْطانًا، فلا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا، أَوْ مُتَكَلِّفٌ (٢).

وَفِي تَلْبِيَةِ وَرَقَةَ بنَ نَوْفَلِ: «البِرَّ أَبْغِي لا الخال» (٣).

الخالُ: الخُيَلاءُ. يُقالُ: خالَ الرَّجُلُ يَخُوْلُ، أي (٤): اخْتالَ.

وَفِي الحَدِيثِ: «مِن الاخْتِيالِ ما يُحِبُّهُ الله، وَمِنْهُ ما يُبْغِضُهُ اللهُ» (٥).


= ح ٣٦٦٠، وغريب الحديث للخطابي ١/ ٦١٥، والفائق ٣/ ٢٠٤، والمجموع المغيث ٢/ ٧١٥، والنهاية ٤/ ٧٠.
(١) ذكره الخطابي عن ابن سريج. انظر غريب الحديث ١/ ٦١٥.
(٢) حديث حذيفة في: مصنف عبد الرزاق ١١/ ٢٣١ حديث رقم ٢٠٤٠٥، وسنن الدارمي ١/ ٤٥ المقدمة، باب في الذي يفتي الناس في كل ما يستفتي ح ١٧٢ وفيه: «أو أجمل متكلف»، وغريب الحديث للخطابي ١/ ٦١٥.
(٣) الحديث في: مسند الطيالسي ٢/ ١٦١، ودلائل النبوة للبيهقي ٢/ ١٢٤، ومجمع الزوائد ٩/ ٤٢٠، وغريب الحديث للخطابي ٢/ ٢٢٦ وفيها:
لبيك حقا حقا … بدًا ورقًا
البر أبغي لا الخال … وهل مهاجر كما قال
والفائق ٣/ ٢٩٥، والمجموع المغيث ١/ ٦٣٢، والنهاية ٢/ ٦٤.
(٤) في: (م): (إذا بدل: (أي).
(٥) الحديث في: مسند أحمد ٥/ ٤٤٥، وعون المعبود ٧/ ٢٢٩ - ٢٣٠ كتاب الجهاد، باب =

<<  <  ج: ص:  >  >>