قَبْلَ تَحَوُّلِهِ، وَأَرَادَ بِالمِخْلافِ: ما قَدَّمْنَاهُ مِن الرُّسْتاقِ.
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ: «أَنَّهُ كَانَ يَذُبُّ يَوْمَ بَدْرٍ عَنْ أُمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ. قالَ: فَأَخْلَفَ رَجُلٌ بالسَّيْفِ» (١).
قالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ (بِيَدِهِ إِلى السَّيْفِ (٢)، وَيُقالُ: أَخْلَفَ الرَّجُلُ: إِذا عَطَفَ) (٣) يَدَهُ إِلى مُؤَخَّرِ راحِلَتِهِ أَوْ فَرَسِهِ لِيَأخُذَ مِنْ هُناكَ أَوْ مِنْ حَقِيْبَتِهِ شَيْئًا، أَوْ يَسُلَّ سَيْفًا مِنْ قِرابِهِ. وَقِيْلَ: إِذا جاءَ الرَّجُلُ مِنْ وَرَاءِ آخَرَ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ: خَلَفَ لَهُ بِالسَّيْفِ.
وفِي الحَدِيثِ: «جِئْتُ فِي الهاجِرَةِ فَوَجَدْتُ عُمَرَ يُصَلِّي فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخْلَفَنِي عُمَرُ فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِيْنِهِ» (٤).
أيْ: أَدَارَنِي مِنْ خَلْفِهِ عَنْ يَسَارِهِ إِلى يَمِيْنِهِ.
وَفِي الحَدِيثِ فِي قِصَّةِ أُحُدٍ: «إِنَّ اليَهُودَ قَالَتْ (٥): لَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَتْرُكْ أَهْلَهُ خُلُوْفًا» (٦).
(١) الحديث في: سيرة ابن هشام ٢/ ٢٤٤، والبداية والنِّهايَة ٣/ ٣٢٢، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣١٩، وفيه: «أن رجلًا أخلف السّيف يوم بدر»، والفائق ٣/ ٣٦٧، والنِّهايَة ٢/ ٦٨.(٢) انظر تهذب اللغة ٧/ ٤٠٦.(٣) ما بين القوسين ساقط من م.(٤) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٣١٩، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٩٨، والنِّهايَة ٢/ ٦٩.(٥) عبارة: (إن اليهود قالت) ساقطة من بقية النّسخ.(٦) الحديث في: مجمع الزّوائد ٦/ ١١٨، وغريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ١٠٥، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣١٧، والفائق ١/ ٤٧٠، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٩٧، والنِّهايَة ٢/ ٦٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute