للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قالوا والفَتْحُ أَفْصَحُ. «وخُدَعَةٌ» أَيْضًا مِثال (١) هُمَزَةٍ، أَي: أَنَّها تَخْدَعُ أَهْلَها، وَيُقَالُ مَعْناهُ: أَنَّها تَتِمُّ وَتَنْقَضِي بِخَدْعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَيُقَالُ مَعْناهُ: إِنَّ مِنْ الحِيلَةِ فِيْها، وَمِنْ أَسْبابِها الخِداعَ والمَكْرَ، فَمَنْ لا يُلابِسُها بالاحْتِيالِ والتَّدْبِيرِ والمَكْرِ قَلَّما يَظْفَرُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «يَكُوْنُ قَبْلَ الدَّجّالِ سِنُونَ خَدّاعَةٌ» (٢).

فِيهِ وَجْهَانِ، أَحَدُهُما: أَنَّها سِنُونَ يَقِلُّ فِيهَا المَطَرُ. يُقالُ: خَدَعَ المَطَرُ إِذا قَلَّ، وَخَدَعَ الرِّيْقُ فِي فَمِهِ، أَيْ: جَفَّ (٣). والأَصْلُ فِي خَدَعَ دَخَلَ، كَأَنَّ الشَّيْءَ إِذا قَلَّ دَخَلَ. والثَّانِي: أَنَّهَا سِنُونَ يَكْثُرُ فِيهَا المَطَرُ،


= الخطّابي: اللّغة العالية خَدْعَة مفتوحة الخاء. قال أبو العبّاس: وبلغنا أَنَّها لغة النَّبِيّ ورواية العامة خُدْعَة. قلت: وهذه إحدى روايتي البخاري ومسلم. وقال الكِسائيّ وأبو زيد: يقال: أيضًا خُدَعة مضمومة الخاء مفتوحة الدّال. انظر إصلاح غلط المحدثين ٦٨، واختارها الأزهريّ في تهذيب اللّغة ١/ ١٥٨ قال: وأجودها ما قال الكِسائيّ وأبو زيد خُدَعَة. قال في القاموس: الحرب خدعة مثلثة وكهمزة (خدع) ففيها أربع لغات هي خُدْعَة، وخُدَعَة، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٨٤، والمجموع المغيث ١/ ٥٥٦، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٦٧، والنِّهايَة ٢/ ١٤.
(١) في م (مثل) بدل (مثال).
(٢) الحديث في: مسند أحمد ٢/ ٢٩١، ٣٣٨، ٣/ ٢٢٠ بألفاظ متقاربة، وسنن ابن ماجه ٢/ ١٣٣٩ كتاب الفتن باب شدّة الزّمان ح ٤٠٣٦، ومجمع الزّوائد ٧/ ٣٣٣ بلفظ: يكون أمام الدّجال سنون خوادع، وغريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٥٣٠، بلفظ: إِنّ بين يدي السّاعة سنين غدارة أو خداعة، وهو في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٨٥، والفائق ٣/ ٥٥، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٦٧، والنِّهايَة ٢/ ١٤، وجميعها بلفظ: «تكون قبل السّاعة سنون خداعة».
(٣) هو قول الأَصْمعيّ واختاره الأزهريّ في تهذيب اللّغة ١/ ١٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>