وَهذا أَوْجَهُ مِن أَنْ تُؤْخَذَ مِن لَفْظِ خَيْبَر.
وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ النَّهْدِي (١): «وَنَسْتَخْلِبُ الخَبِيرَ» (٢).
وهو النَّباتُ والعُشْبُ. وَمِنْهُ يُقالُ للوَبَرِ: خَبِيرٌ، والخَبِيرُ: الأَكَّارُ؛ لأَنَّهُ يُزارِعُ وَيَتَعَهَّدُ النَّباتَ وَيَحْتَشُّ، والخَبِيرُ فِي غَيْرِ هذا الزّبَدُ.
وَفِي قِصَّةِ الحُدَيْبِيَةِ: «أَنَّهُ بَعَثَ عَيْنًا مِنْ خُزَاعَةَ يَتَخَبَّرُ لَهُ خَبَرَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ» (٣).
أَيْ: يَسْتَخْبِرُ، وَقَدْ جَاءَ تَفَعَّل بِمَعْنى اسْتَفْعَلَ مِثْلُ: تَكَبَّرَ واسْتَكْبَرَ وتَيَقَّنَ وَاسْتَيْقَنَ وَغَيْرَ ذَلِكَ.
وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قالَ: «وَجَدْتُ النَّاسَ اُخْبُرْ تَقْلِهِ» (٤).
(١) هو طَهْفة، وقيل طهية بن زهير النهدي، وفد على النَّبيّ ﷺ سنة تسع، انظر أسد الغابة ٣/ ٩٥، والإصابة ٣/ ٢٩٧.(٢) الحديث في: العقد الفريد ٢/ ٥٣ - ٥٥، والعلل المتناهية ١/ ١٧٩ رقم ٢٨٤، وأسد الغابة ٣/ ٩٦، وكنز العمال ١٠/ ٦١٧ - ٦٢٤ رقم ٣٠٣١٧، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٧٩، والفائق ٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٦٢، والنِّهايَة ٢/ ٧، ومنال الطّالب ٧، وذكر بعضه الخطّابيّ في غريبه ١/ ٧١٢، والأصبهاني في المجموع المغيث ٣/ ٣٧٨، ٣/ ٤٠١ ولم يذكرا «ونستخلب الخبير».(٣) الحديث في: مصنَّف عبد الرّزّاق ٥/ ٣٣٠ رقم الحديث ٩٧٢٠، ومسند أحمد ٤/ ٣٢٨، وزاد المعاد ٣/ ٢٨٨، وفيهما بلفظ: «يخبره عن قريش»، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٧٩، والفائق ١/ ٣٤٦، والنِّهايَة ٢/ ٧.(٤) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٥٩٦، والغريبين (المخطوط) ٣/ ٦٦، والفائق ٣/ ٢٢٣، وفيهما عن أبي الدّرداء، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٢٦٣، والنِّهايَة ٤/ ١٠٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.