هي مُنْحَنى الوادِي وَمُنْعَرَجُهُ (١) حِينَ يَنْعَطِفُ، ومنه حِنْوُ الوادِي، وَكُلُّ شَيْءٍ فِيهِ اعْوِجاجٌ فهو حِنْوٌ، وَالجَمْعُ: أَحْناءٌ.
وفي الحديثِ:«إِيَّاكُمْ وَالحَنْوَةَ - يَعْنِي فِي الصَّلاةِ -»(٢).
وهي طَأْطَأَةُ الرَّأْسِ وَتَقْوِيسُ الظَّهْرِ.
وفي الحديثِ: «أنا وَسَفْعاءُ الخَدَّيْنِ الحانِيَةُ (٣) على وَلَدِها كَهَاتَيْنِ - وَأَشَارَ إِلَى أُصْبُعَيْهِ» (٤).
الحانِيَةُ: التي تُقِيمُ على وَلَدِها لا تَتَزَوَّجُ، يُقالُ: حَنَتْ عَلَيْهِنَّ، فَإِنْ تَزَوَّجَتْ فَلَيْسَتْ بِحانِيَةٍ، يُقالُ: حَنا عَلَيْهِ يَحْنُو، وَأَحْنَى يُحْنِي، وَحَنَّى يُحَنِّي: إِذا أَشْفَقَ عَلَيْهِ وَعَطَفَ.
وفي الحديثِ: «خَيْرُ النِّساءِ نِسَاءُ قُرَيْشٍ (٥) أَحْنَاهُ على وَلَدٍ وَأَرْعاهُ لِزَوْجٍ» (٦). أَرادَ: أَشَدَّهُ إِشْفاقًا وَعَطْفًا.
(١) في ك: ومتعرّجه. (٢) أخرجه عبد الرزّاق في مصنّفه ١/ ٥٣٧ - ٥٣٩ بلفظ: (الحبوة) بدل (الحنوة)، والخطّابي في غريبه ٢/ ٤٣٣، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٦، والفائق ١/ ١٢٠، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٤٩، والنّهاية ١/ ٤٥٤. (٣) في ك: (هي الحانية). (٤) أخرجه أبو داود ٥/ ٣٥٦ كتاب الأدب باب في فضل من عال يتيمًا حديث ٥١٤٩، وأحمد ٦/ ٢٩ كلاهما بدون لفظة: (الحانية على ولدها)، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٦، والفائق ١/ ١٨٣، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٤٩، والنّهاية ١/ ٤٥٤. (٥) في الأصل: (نساء الأنصار) وفي الهامش: (نساء قريش) وكأنّه تصحيح. (٦) أخرجه البخاري ٢/ ٤٨٦ كتاب الأنبياء باب قوله - تعالى -: ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ﴾ حديث ٣٤٣٤، وفي ٣/ ٣٥٨ كتاب النّكاح باب إلى من ينكح، وأيّ النّساء =