وَقَوْلُهُ:«لا حِمَى إلَّا للهِ وَلِرَسُولِهِ». قالَ الأَئِمَّةُ (٣): كانَ الشَّرِيفُ في الجاهِلِيَّةِ إِذا نَزَلَ بَلَدًا فِي حَيِّهِ، اسْتَعْوَى كَلْبًا فَحُمِيَ لِصَاحِبِهِ مَدَى عُواءِ الكَلْبِ لا يَشْرَكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ، وهو يُشارِكُ القَوْمَ فِي سَائِرِ مَا يَرْعَوْنَ، فَنَهَى ﷺ إِلَّا ما يُحْمَى للخَيْلِ التي تُرْصَدُ لِلْجِهادِ والرِّكابِ التي يُحْمَلُ عَلَيْها في سَبِيلِ اللهِ، كَمَا حَمَى عُمَرُ النَّقِيعَ (٤) لِنَعَمِ الصَّدَقَةِ (٥).
(١) أخرجه البخاري ٢/ ١٦٧ كتاب الشرب والمساقاة باب لا حمى إلا لله ولرسوله حديث ٢٣٧٠ وفي ٢/ ٣٦٢ كتاب الجهاد باب أهل الدار يبيّتون فيصاب الولدان والذراري حديث ٣٠١٢، وأحمد ٤/ ٣٨، ٧١، ٧٣، وابن قتيبة ٢/ ١٦٩، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٣، والمجموع المغيث ١/ ٥٠٦، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٤٥، والنّهاية ١/ ٤٤٧. (٢) في الأصل: سقته. (٣) منهم الشافعي. انظر الأمّ ٤/ ٤٧. (٤) قال البكري: [النّقيع بفتح أوّله وكسر ثانيه بعده ياء وعين مهملة: موضع تلقاء المدينة، بينها وبين مكّة، على ثلاث مراحل من مكّة]. معجم ما استعجم ٤/ ١٣٢٣. (٥) انظر البخاري ٢/ ١٦٧ كتاب الشّراب والمساقاة باب لا حمى إلا لله ولرسوله حديث ٢٣٧٠.