للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قالَ الأَزْهَرِيُّ (١): «هي عُرُوقُ أُنْثَيَيْهِ».

وفي حديثِ ابنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كانَ لا يَرى بِالحَمِيلِ بَأْسًا فِي السَّلَمِ» (٢).

أرادَ بِالحَمِيلِ: الكَفِيلَ، لأَنَّهُ حَمَلَ عن المَضْمُونِ عَنْهُ، حَيْثُ تَكَفَّلَ بِهِ.

وفي الحديثِ الذي يَرْوِيهِ قَبِيصَةُ بنُ مُخارِق (٣) أَنَّهُ قَالَ: «لا تَحِلُّ المَسْأَلَةُ إِلَّا لِثَلاثَةٍ: رَجُلٌ تَحَمَّل حَمالَةً بَيْنَ قَوْمٍ» (٤).

وهو أَنْ يَقَعَ بَيْنَ فَرِيقَيْنِ خُصُومَةً في دَمٍ أَوْ حَرْبٍ، يُحْتاجُ فِي تَسْكِينِ الثَّائِرَةِ بَيْنَهُمْ إلى مالٍ يُبْذَلُ فِيهِ، أَوْ تَحَمُّلِ دِيَةٍ، فَيَتَحَمَّلُ رَجُلٌ ذَلِكَ لإصْلاحِ ذاتِ البَيْنِ، فَتَحِلُّ لَهُ المَسْأَلَةُ بِسَبَبِ ذَلِكَ.

وفي حديثِ ابنِ مَسْعُودٍ: «كَانَ إِذا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ انْطَلَقَ أَحَدُنا إلى السُّوقِ فَتحامَلَ فَيُصِيبُ المُدَّ، وَإِنَّ لِبَعْضِهِمُ اليَوْمَ مائَةَ أَلْفٍ» (٥).


(١) انظر الغريبين (نسخة المكتبة الأحمدية بحلب) ١/ ل ١٧٥.
(٢) المجموع المغيث ١/ ٤٩٩، والنّهاية ١/ ٤٤٢.
(٣) قبيصة بن المخارق بن عبد الله بن شداد العامري، يكنى أبا بشر، وفد على النبيّ وله رواية. ترجمته في الاستيعاب ٣/ ١٢٧٣، وأسد الغابة ٤/ ٣٨٣.
(٤) أخرجه مسلم ٢/ ٧٢٢ كتاب الزّكاة باب من تحلّ له المسألة حديث ١٠٤٤، وأبو داود ٢/ ٢٩٠ كتاب الزّكاة باب ما تجوز فيه المسألة حديث ٨٦٤٠، والنّسائي ٥/ ٨٩، ٩٧، كتاب الزكاة باب الصّدقة لمن تحمل بحمالة حديث ٢٥٧٩، ٢٥٨٠، وباب فضل من لا يسأل الناس شيئًا حديث ٢٥٩١، وأحمد ٣/ ٤٧٧، ٥/ ٦٠، والخطّابي ١/ ١٤٣ باختلاف يسير، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٦٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٤٣، والنّهاية ١/ ٤٤٢.
(٥) أخرجه البخاري ٣/ ٢٣٧ كتاب التفسير، تفسير سورة براءة باب ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾. حديث ٤٦٦٨، وذكر في المجموع المغيث ١/ ٥٠٠، والنّهاية ١/ ٤٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>