للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نَظَرَ إِلَيْهَا غَزِيرَةً.

وَكُلُّ شَيْءٍ كَثَّرْتَهُ فَقَدْ حَفَّلْتَهُ، وَمِنْهُ مَحْفِلُ القَوْمِ.

وهو النَّهْي عن المُصَرَّاةِ - وسَيأتِي في بابِهِ -.

ومنه في حديثِ عَائِشَةَ: «أَنَّهَا قَالَتْ لِعُمَرَ للهِ أُمٌّ حَفَلَتْ لَهُ» (١).

أي: جَمَعَتِ اللَّبَنَ في ثَدْيِها وَأَرَضَعَتْهُ؛ لِما رَأَتْ مِنْ حُسْنِ سِيرَتِهِ وَعَدْلِهِ.

وفي الحديثِ: «وَتَبْقَى حُفالَةٌ من النَّاسِ كَحُفالَةِ التَمْرِ» (٢).

وَمِثْلُهُ (٣): «حُثَالَة» وهي: الرَّدِيءُ من التَّمْرِ.

أي: تَبْقَى رُذالَةٌ: وهي ما يُجْمَعُ من النُّفايَةِ وَيُلْقَى (٤).

وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مِنْ إِبْدالِ الثَّاءِ بِالفاءِ، كَما يُقالُ: جَدَفٌ وَجَدَثٌ (٥). وَاللهُ أَعْلَمُ.


= فكرهها حديث ٣٤٤٦ كلاهما بلفظ: (من اشترى شاة محفّلة فردّها فليردّ معها صاعا من تمر)، وأبو عبيد في غريبه ١/ ٣٤١، وذكر في الفائق ١/ ٢٩٦، والنّهاية ١/ ٤٠٨ بلفظ البخاري وأبي داود.
(١) في جميع النّسخ: (به) والتصويب من كتب الغريب. والحديث في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٤١، والفائق ٢/ ١١٣، وغريب ابن الجوزي ١٠/ ٢٢٥، والنّهاية ١/ ٤٠٩.
(٢) أخرجه البخاري ٣/ ١٢٨ كتاب المغازي باب غزوة الحديبية حديث ٤١٥٦، وفي ٤/ ١٧٩ كتاب الرّقاق باب ذهاب الصالحين حديث ٦٤٣٤، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٤١، والفائق ١/ ٢٩٦، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٢٥، والنّهاية ١/ ٤٠٩.
(٣) في م: (ومنه).
(٤) انظر المعجم في بقيّة الأشياء لأبي هلال ٧٤.
(٥) الابدال لابن السّكيت ١٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>