فَقَرَّبها وَعَظَّمَها. قالَ: ثُمَّ مَرَّ (١) رَجُلٌ مُتَقَنِّعٌ في مِلْحَفَةٍ فقالَ: هذا يَوْمَئِذٍ على الحَقِّ، فانْطَلَقْتُ مُحْضِرًا فَأَخَذْتُ بِضَبْعَيْهِ (٢)، فَقُلْتُ: هذا هو يا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: هذا. فَإذا هو عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ ﵁(٣)».
قَوْلُهُ:«مُحْضِرًا» أي: مُسْرِعًا أَعْدُو. يُقالُ: أَحْضَرَ: إذا عَدَا، واسْتَحْضَرَ دابَّتَهُ: إذا حَمَلَها على الحُضْرِ، وهو العَدْوُ.
ومنه في الحديثِ:«كَحُضْرِ الجَوادِ المُضَمَّرِ»(٤).
أي: كَعَدْوِهِ.
وفي حديثِ أُسامَةَ بنِ زَيْدٍ: «أَنَّهُ كانَ في سَرِيَّةٍ، وَأَنَّهُمْ قَدْ أَحَاطُوا لَيْلًا (٥) بِحاضِرٍ فَعْمٍ» (٦).
(١) في الأصل: (ثمّ قال: مرّ … ). (٢) (أُخِذَ بِضَبْعَيْهِ أي: بِعَضُدَيْهِ). اللسان ٨/ ٢١٦. (٣) أخرجه أحمد ٤/ ٢٤٢، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٣٦، والفائق ١/ ٢٩١، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٢٠، والنّهاية ١/ ٣٩٨. (٤) أخرجه التّرمذيّ ٥/ ٢٩٧ كتاب التّفسير، تفسير سورة مريم حديث ٣١٥٩، والدّارميّ ٢/ ٣٢٩ بلفظ: (كحُضْرِ الفرس)، وذكر في النّهاية ١/ ٣٩٨، وهذا الحديث في صفة المرور على الصّراط. (٥) في الأصل: إليك. (٦) في المغازي ٢/ ٧٢٤: (وفي الحاضر نَعَمٌ). وتبعه محقّق غريب الخطّابي في ٢/ ٢٨٨، وما أثبته هو في جميع النّسخ والفائق ١/ ١٨٨، والنّهاية ١/ ٣٩٩.