يُقالُ: حَشَّ الحَرْبَ: إذا هاجَها، كَما يُقالُ: حَشَّ النَّارَ.
وفي بَعْضِ الحديثِ: «أَنَّ رَجُلًا أَرادَ الغَزْوَ إلى تَبُوك فقالَ لَهُ أَهْلُهُ: من للوَدِيِّ (٤)؟ - وكانَ غَرَسَ وَدِيًّا - فقالَ الغَزْو أَنْمَى لِلوَدِيِّ. فَما ماتَتْ وَدِيَّةٌ وَلا حَشَّتْ» (٥).
أي: ما يَبِسَتْ. وهو مِمَّا ذَكَرْناهُ (٦) أَنَّهُ يُقالُ: حَشَّ الصَّبِيُّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، أَي: يَبِسَ.
(١) انظر الكتاب ٣/ ٢٥٤، وما ينصرف ومالا ينصرف للزّجّاج ٨١، ٨٢. (٢) اسمه: عتبة بن أسيد بن جارية. أسلم بعد صلح الحديبية، وجاء إلى النّبيّ ﷺ فأرسلت قريش في طلبه. وقصّته في ذلك مشهورة. انظر ترجمته في أسد الغابة ٦/ ٣٥، ٣٦. (٣) أخرجه البخاري ٢/ ٢٨٣ كتاب الشّروط باب الشّروط في الجهاد حديث ٢٧٣١، وأبو داود ٣/ ٢٠٩ كتاب الجهاد باب في صلح العدوّ حديث ٢٧٥٦، وأحمد ٤/ ٣٣١ كلّهم بلفظ: (مِسْعَرُ حرب)، وأخرجه بلفظ: (محش) ابن قتيبة في غريبه ٢/ ٣٢٥، وذكر في سيرة ابن هشام ٣/ ٣٢٣، ٣٢٤، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٢٩، والفائق ١/ ٢٨٤، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢١٦، والنّهاية ١/ ٣٨٩، وأسد الغابة ٦/ ٣٦. (٤) الوَدِيّ: صغار النّخل. التّهذيب ١٤/ ٢٣١. (٥) أخرجه ابن قتيبة في غريبه ٢/ ٣٦٣، وذكر في الفائق ٤/ ٢٨، والنّهاية ١/ ٣٩١. (٦) ص ٢٤٠.