للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي حديثِ قَيْلَةَ: «أَيُلامُ ابنُ ذِهِ أَنْ يَفْصِلَ الخُطَّةَ، وَيَنْتِصِرَ مِنْ وَرَاءِ الحَجَزَةِ!» (١).

الحَجَزَةُ: الرِّجالُ الذين يَحْجُزُونَ مِن النَّاسِ وَيَمْنَعُونَ ظُلْمَ بَعْضِهِمْ مِن بَعْضٍ.

وابنُ ذِه: الإِنْسانُ.

وَمَعْناهُ: أَنَّ مَنْ ظُلِمَ بِظُلامَةٍ فاحْتَجَّ عَنْ نَفْسِهِ وَعَبَّرَ بِلِسَانِهِ ما يَدْفَعُ بِهِ الظُّلْمَ عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ مَلومًا عَلى ذَلِكَ، وَصَفَتْهُ بِجَوْدَةِ الرَّأْيِ وَحَمِدَتْهُ بِدَفْعِهِ الظُّلْمَ عَنْ نَفْسِهِ.

وفي حديثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَنِي أُمَيَّةَ فقالَ: «أَشَدُّنا حُجَزًا، وَأَطْلَبُنا لِلأَمْرِ لا يُنالُ فَيَنالُونَهُ» (٢).

يُقالُ: رَجُلٌ شَدِيدُ الحُجْزَةِ. أي: صَبُورٌ عَلى الشِّدَّةِ والجَهْدِ.

وفي الحديثِ فِي صِفَةِ أَهْلِ النَّارِ: «وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إلى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إلى حُجْزَتِهِ» (٣).

الحُجْزَةُ: نَيْفَقُ السَّرَاوِيلِ (٤)، كَنَى بِها عَنْ وَسَطِهِ الذي هو مَوْضِعُ الحُجْزَةِ.


(١) أخرجه أبو عبيد في غريبه ١/ ٤٠٠، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٠٢، والفائق ٣/ ١٠٠، ١٠١، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٩٣، والنّهاية ١/ ٣٤٥، وقد تقدّم جزء من حديث قيلة في (حتف) ص ١٦٦.
(٢) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٠٢، والفائق ١/ ٢٦٢، والنّهاية ١/ ٣٤٤، ٣٤٥.
(٣) أخرجه مسلم ٤/ ٢١٨٥ كتاب الجنّة وصفة نعيمها باب في شدّة حرّ نار جهنّم وبعد قعرها حديث ٢٨٤٥، وأحمد ٥/ ١٠، ١٨، وذكر في غريب ابن الجوزي ١/ ١٩٣، والنّهاية ١/ ٣٤٤.
(٤) [نَيْفَقُ السراويل: الموضع المتّسع منه]. الصحاح للجوهري ٤/ ١٥٦٠، وهي كلمة =

<<  <  ج: ص:  >  >>