للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أي: هو يَدُورُ اللَّيْلَ كُلَّهُ (١)، لا يَنامُ. يُريدُ أَنَّهُ جَرِيءٌ عَلَى الطَّوافِ في اللَّيْلِ، وهو شِدَّةُ الشَّجَاعَةِ.

وَفي حديثِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قالَ: «جِيبَتِ العَرَبُ عَنَّا كَما جيبَتِ الرَّحَى عَنْ قُطْبِها» (٢).

يريدُ (٣): خُرِقَتِ العَرَبُ عَنَّا فَكُنَّا وَسَطًا، والعَرَبُ حَوَالَيْنَا، كَما خُرِقَتِ الرَّحَى فِي وَسَطِها للقُطْبِ، فَقُرَيْشٌ كَالْقُطْبِ، وَفِيهِ ثَلاثُ لُغاتٍ: قُطْب، وقِطْب، وقَطْب (٤).

وَيُقالُ: جُبْتُ القَمِيصَ: إِذَا قَوَّرْتَ (٥) جَيْبَهُ.

وَفي حديثِ الاسْتِسْقَاءِ: «فانْجَابَ السَّحابُ» (٦). أي: انْفَرَجَ


(١) في الأصل: كأنّه.
(٢) الغريبين ١/ ٤١٦، والفائق ١/ ١٧٠، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٨، والنّهاية ١/ ٣١٠، ٣١١.
(٣) في ك: (يقول).
(٤) انظر المثلّث لابن السِّيدِ البطليوسي - المخطوط - لوحة ١٦١، ١٦٢، وإكمال الإعلام لابن مالك ٢/ ٥٢٠، والغرر المثلثة للفيروزآبادي ٣١٨.
(٥) قار الشّيء قورًا وقَوَّرَهُ: قَطَع من وسطه خَرْقًا مستديرًا، وَقَوّر الجيب: فعل به مثل ذلك. اللّسان ٥/ ١٢٢.
(٦) أخرجه البخاري ١/ ٣٢٠، ٣٢١ كتاب الاستسقاء باب من اكتفى بصلاة الجمعة في الاستسقاء وباب الدّعاء إذا تقطعت السبل من كثرة المطر حديث ١٠١٦، ١٠١٧، والنّسائيّ ٣/ ١٥٥ كتاب الاستسقاء باب متى يستسقي الإمام حديث ١٥٠٤ وغيرهما بلفظ: (فانجابت عن المدينة) أي: السّحابة. وذكر في الغريبين ١/ ٤١٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٩، والنّهاية ١/ ٣١٠، ومنال الطّالب ١/ ١٠٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>