للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي حديثِ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ كَتَبَ إلى ابنِ عَبَّاسٍ: قَلَبْتَ لابنِ عَمِّكَ ظَهْرَ المِجَنِّ» (١).

وَهُو مَثَلٌ (٢)، يُضْرَبُ لِمَنْ كانَ لِصاحِبِهِ عَلَى مَوَدَّةٍ وَرِعَايَةِ حالٍ، ثُمَّ حالَ عَنْ ذَلِكَ وَتَغَيَّرَ.

وفي الحديثِ في كَسْحِ زَمْزَمَ، قالَ العَبَّاسُ: «يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فيها جِنانًا كَثيرَةً» (٣).

يَعْنِي حَيَّاتٍ، وَهِيَ جَمْعُ الجانِّ، وَهِيَ الحَيَّةُ الصَّغِيرَةُ.

وَفي حديثٍ آخَرَ: «نَهَى عَنْ قَتْلِ جِنَّانِ البُيُوتِ» (٤).

أَرادَ: الحَيَّاتِ التي أَلِفَتْ البُيُوتَ ولا تَضُرُّ أَهْلَها (٥).


= القلب، وقوله: (أيمانهم جنّة) قال ابن عرفة: [أي جعلوا ما أظهروا بألسنتهم من الأيمان سترًا لما يظهرون من نفاقهم خوفًا]. وهو بنصه في الغريبين ١/ ٤١٢.
(١) الغريبين ١/ ٤١٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٧، والنّهاية ١/ ٣٠٨.
(٢) جمهرة الأمثال ٢/ ١٠٦، ومجمع الأمثال ٢/ ١٠١، والمستقصى ٢/ ١٩٨، والمثل السّائر ٣/ ٦٦.
(٣) أخرجه أبو داود ٥/ ٤١٠، ٤١١ كتاب الأدب باب في قتل الحيّات حديث ٥٢٥١، وذكر في الغريبين ١/ ٤١٣، والفائق ١/ ٢٣٩، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٨، والنّهاية ١/ ٣٠٨.
(٤) أخرجه البخاريّ ٢/ ٤٤٦ كتاب بدء الخلق باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال حديث ٣٣١١، ومسلم ٤/ ١٧٥٣ - ١٧٥٥ كتاب السّلام باب قتل الحيّات وغيرها حديث ١٣١، ١٣٤، ١٣٦، وأبو داود ٥/ ٤١٢ كتاب الأدب باب في قتل الحيّات حديث ٥٢٥٣، والنّسائيّ ٥/ ١٨٩ كتاب الحجّ باب قتل الوزغ حديث ٢٨٣١، ومالك في الموطّأ ٢/ ٩٧٦ كتاب الاستئذان باب ما جاء في قتل الحيّات حديث ٣٢، وأحمد ٢/ ١٤٦، ٣/ ٤٣٠، ٦/ ٨٣، وذكر في الغريبين ١/ ٤١٣، والفائق ١/ ٢٣٩، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٨، والنّهاية ١/ ٣٠٨.
(٥) في الأصل: (ولا تَضُرّ بِأَهْلِهَا).

<<  <  ج: ص:  >  >>