للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

النَّزْحِ. وَيَسْتَجِمُّ: من الجَمَّةِ، وهي كَثْرَةُ الماءِ، يُقالُ: بِئْرٌ جَمُومٌ (١)، وَجَمَّةُ البِئْرِ: وَسَطُها.

أَرادَتْ أَنَّ الأَحْنَفَ كَانَ حليمًا عَن النَّاسِ فَلَمَّا صَارَ إِلَيْهَا سَفِهَ، فَكَأَنَّهُ كانَ يُجِمُّ سَفَهَهُ لَها أي: يَطْلُبُ جَمَّةَ سَفَهِهِ أَنْ يَعُودَ فِي حَقِّها.

وفي الحديثِ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَجِمَّ لَهُ بَنُو آدَمَ قِيَامًا، وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ» (٢).

أي: يَجْتَمِعُونَ وَيَحْبِسُونَ أَنْفُسَهُمْ قِيامًا. وهو مَعْنى قَولِهِ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ الرِّجالُ قِيامًا» (٣).

وفي حديثِ أُمِّ زَرْعٍ: «مالُ أبي زَرْعٍ، فما مالُ أَبي زَرْعٍ! (٤) على الجُمَمِ مَحْبُوسٌ» (٥)

هو جَمْعُ جُمَّةٍ: وَهُمُ القَوْمُ يَسْأَلُونَ فِي دِيَةٍ، يُقالُ: أَجَمَّ يُجِمُّ: إذا أَعْطَى الجُمَّةَ، سُمُّوا بِذَلِكَ لأَنَّهُمْ يُجِمُّونَ عَلَى الخُصُومَةِ وَيُرِيحونَ بِما يَسْأَلُونَهُ وَيَسْعَوْنَ فِيهِ.


(١) انظر كتاب البئر لابن الأعرابي ٦٢.
(٢) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٣/ ١٩٣، والطّحاوي في مشكل الآثار ٢/ ٣٨، ٣٩، وذكر في المجموع المغيث ١/ ٣٥٥، والنّهاية ١/ ٣٠١.
(٣) أخرجه أبو داود ٥/ ٣٩٨ كتاب الأدب باب في قيام الرجل للرجل حديث ٥٢٢٩، وأحمد ٤/ ٩١، ٩٣، وغيرهما.
(٤) قول: (مال أبي زرع فما مال أبي زرع) ساقط من م.
(٥) هذه زيادة في بعض روايات حديث أمّ زرع الذي سبق تخريجه م ١ ج ١ ص ٢١٨، وذكرت هذه الزّيادة في الغريبين ١/ ٤٠٣، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٤، والنّهاية ١/ ٣٠١، ومنال الطّالب ٥٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>