للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جاءَ القَوْمُ جَمَّاءَ غَفيرًا، والجَمَّاءَ الغَفيرَ وَجَمًّا غَفِيرًا.

وقالَ الكِسائِيُّ وَغَيْرُهُ: الجَمَّاءُ الغَفيرُ: البَيْضَةُ التي تَجْمَعُ الشَّعَرَ. وَمَعْنَاهُ: مَررتُ بهم مُجْتَمِعِينَ كاجْتِماعِ البَيْضَةِ وَما تَحْتَها.

قال القُتَبِيُّ: وَلَسْتُ أَعْرِفُ أَصْلَ الحَرْفِ غَيْرَ أَنَّ الجُمَّةَ: الجَماعَةُ.

قال الهَرَوِيُّ: الجَمَّاءُ مِن الجِمامِ وَهُوَ اجْتِمَاعُ الشَّيْءِ، والغَفيرُ: مِنْ قَوْلِكَ: غَفَرْتُ الشَّيْءَ إِذا سَتَرْتَهُ وَغَطَّيْتَهُ (١).

فيُقالُ للجَمَاعَةِ: الجَمَّاءُ الغَفيرُ؛ لأَنَّهُمْ بِاجْتِمَاعِهِمْ وَكَثْرَتِهِمْ كَأَنَّهُمْ يَسْتُرُونَ ما انتَهَوا إِلَيْهِ.

وفي الحديثِ: «كانَ لَهُ جُمَّةٌ جَعْدَةٌ» (٢).

قالُوا (٣): الجُمَّةُ أَكْثَرُ من الوَفْرَةِ: وَهي التي سَقَطَتْ عَلى المَنْكِبَيْنِ، واللِّمَّةُ: التي ألمّت بالمنكبين، والوَفْرَةُ: إِلى شَحْمَةِ الأُذنين.

وفي الحديثِ: «لَعَنَ اللهُ المُجَمِّماتِ مِن النِّساءِ» (٤).

هُنَّ اللَّواتِي يَتَّخِذْنَ شُعُورَهُنَّ جُمَّةً فِعْلَ الرِّجَالِ، وَلا يُرْسِلْنَ شُعورَهُنَّ إرْسالَ النِّساءِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكونَ مَأْخوذًا من الأَجَمِّ، وهو


(١) الغريبين ١/ ٤٠٠.
(٢) وردت أحاديث في وصف جمّة النّبيّ في البخاري ٤/ ٧٤ كتاب اللّباس باب الجعد حدث ٥٩٠١، ومسلم ٤/ ١٨١٨ كتاب الفضائل باب صفة النّبيّ وأنّه كان أحسن النَّاسِ وَجهًا حديث ٢٣٣٧، وغيرهما. بألفاظ مختلفة، وذكر في الغريبين ١/ ٤٠٠، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٣، والنّهاية ١/ ٣٠٠.
(٣) نصّ الهرويّ على أنّه شَمِر، ١/ ٤٠١.
(٤) الغريبين ١/ ٤٠١، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٣، والنّهاية ١/ ٣٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>