للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَأَجْمَلْتُ، وَاجْتَمَلْتُ.

والجَميلُ والصُّهارَةُ: ما أُذِيبَ مِن الشَّحْمِ.

والحَمُّ: ما أُذيبَ من الأَلْيَةِ.

وفي حديثِ عُمَرَ أَنَّهُ لَمَّا رَأَى العِلْباءَ بنَ الهَيْثَمِ (١) حِينَ وَفَدَ عَلَيْهِ مِن الكُوفَةِ في هَيْئَةٍ رَثَّةٍ: «لِكُلِّ أُناسٍ في جُمَيْلِهِمْ خُبْرٌ» (٢).

هَذَا مَثَلٌ (٣) يُضْرَبُ. أَرَادَ أَنَّهُمْ سَوَّدُوهُ عَلى مَعْرِفَةٍ مِنْهُمْ بِمَا فِيهِ مِن الخِصَالِ الحَميدَةِ وَهُمْ أَعْلَمُ بِهِ مِن غَيْرِهِم؛ لأَنَّهُ رَأَى خُبْرَهُ فَوْقَ مَنْظَرِهِ. والجُمَيْلُ: تَصْغِيرُ جَمَلٍ.

وفي حديثِ عاصِمِ بنِ أَبي النَّجُودِ: «لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوامًا يَتَّخِذُونَ هذا اللَّيْلَ جَمَلًا» (٤).

قالَ الأَصْمَعِيُّ: «يُقالُ للرَّجُلِ إِذا أَحْيا لَيْلَهُ بِالصَّلاةِ حَتَّى أَصْبَحَ: قَد


= ١٧٧ كتاب الفَرَع والعتيرة باب النّهي عن الانتفاع بشحوم الميتة حديث ٤٢٥٦، و ٧/ ٣٠٩، ٣١٠ كتاب البيوع باب بيع الخنزير حديث ٤٦٧٠، وأحمد ١/ ٢٥، ٢/ ٢١٣، ٣/ ٣٢٤، ٣٢٦، وأبو عبيد في غريبه ٢/ ١١٣، والخطّابي في غريبه ٢/ ٨٤، وذكر في الغريبين ١/ ٣٩٩، والفائق ١/ ٢٣٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٣، والنّهاية ١/ ٢٩٨.
(١) ابن جرير السّدوسيّ، أدرك الجاهليّة والإسلام، وشهد الفتوح في عهد عمر، ثمّ شهد الجمل فاستشهد فيها. ترجمته في الإصابة ٥/ ١١١.
(٢) أخرجه ابن قتيبة في غريبه ١/ ٢٨٨، وذكر في الفائق ١/ ٢٣٣، والمجموع المغيث ١/ ٣٥٣، والنّهاية ١/ ٢٩٨، والإصابة ٥/ ١١١.
(٣) الأمثال لأبي عبيد ٢٠٢، وجمهرة الأمثال ٢/ ١٥٦، ومجمع الأمثال ٢/ ١٧٩، والمستقصى ٢/ ٢٩١، كلّهم بلفظ: (بعيرهم)، والبيان والتبيين ٣/ ٣٠٠.
(٤) الغريبين ١/ ٣٩٩، والفائق ١/ ٢٣٦، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٧٣، والنّهاية ١/ ٢٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>