للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَيُقالُ للسَّيِّدِ: هو ابنُ جَلا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا، جَمْعُ ثَنِيَّةٍ، وهي: ما ارْتَفَعَ مِن الأَرْضِ. وَمِثْلُهُ: طَلَّاعُ أَنْجُدٍ: جَمْعُ نَجْدٍ، وهو ما ارْتَفَعَ من الأَرْضِ. يُقالُ ذَلِكَ للرَّجُلِ إِذا فَعَلَ فِعْلَةً شَرِيفَةً، وَأَصْلُهُ: أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ صاحِبَ أَسْفارٍ، فهو لا يَزالُ يَطَّلِعُ عَلى الأَماكِنِ المُرْتَفِعَةِ، وَيَجُوزُ [أَنْ يَكونَ] (١) ذَلِكَ لأَنَّهُ رَبِيئَةُ القَوْمِ.

وَفي حديثِ أُمِّ سَلَمَةَ: «أَنَّهَا كَانتْ تَكْرَهُ للمُحِدَّةِ (٢) أَنْ تَكْتَحِلَ بالجَلا» (٣).


= ويرى الزّمخشريّ أنّ جلا فعل فيه ضمير، والجملة صفة لموصوف محذوف، والتّقدير: أنا ابن رجل جلا الأمور، ويرى ابن الحاجب أنّ جلا اسم حذف المضاف وأقيم هو مقامه، والتّقدير: أنا ابن ذي جلًا، بالتّنوين، وجلا: انحسار الشعر عن مقدّم الرّأس، وقال البغدادي في الخزانة معلّقًا على كلام ابن الحاجب: [ولا يحتاج إلى تقدير ذي، فإنّه يقال: فلان ابن كذا بمعنى أنّه ملازم له كما يقال: أخو حروب]. انظر هذه الآراء في الكتاب ٣/ ٢٠٦، ٢٠٧، وما ينصرف وما لا ينصرف للزّجاج ٢٧، وشرح المفصّل لابن يعيش ٣/ ٥٩، ٦٢، وشرحه لصدر الأفاضل ٢/ ١٠٩، والأمالي لابن الحاجب ٢/ ١٥٦، والخزانة ١/ ٢٥٨.
(١) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(٢) في جميع النّسخ: (للمحدّةِ) بالتّاء، وهو مخالف لما في المعاجم وكتب الغريب.
(٣) قال الأَزْهَرِيُّ: [قال - يعني ابن الأعرابي -: والجَلَا مَقصور، والجِلاءُ ممدود، والجِلا مقصور: الإثمد]. التّهذيب ١١/ ١٨٦، وانظر حروف الممدود والمقصور لابن السّكّيت ١٠١، والمقصور والممدود لابن ولّاد ٢٢. والحديث أخرجه أبو داود ٢/ ٧٢٧، ٧٢٨ كتاب الطلاق باب فيما تجتنبه المعتدّة في عدّتها حديث ٢٣٠٥، والنّسائيّ ٦/ ٢٠٤ كتاب الطّلاق باب الرّخصة للحادّة أن تمتشط بالسدر حديث ٣٥٣٧، ومالك في الموطّأ ٢/ ٥٩٨ كتاب الطّلاق باب ما جاء في الإحداد حديث ١٠٥، وأبو عبيد في غريبه ٢/ ٣٦٦، وذكر في =

<<  <  ج: ص:  >  >>