وفِي بَعْضِ الأَخْبَارِ: «والَّذِي أَخْرَجَ العَذْقَ مِن الجَرِيمَةِ والنَّارَ مِن الوَثيمَةِ» (١).
أَرَادَ بِالجَرِيمَةِ: النَّوَاةَ، وَالوَثِيمَةُ: الحِجَارَةُ المَكْسُورَةُ.
وَمِن رُبَاعِيِّهِ في حديثِ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ لَمَّا بُعِثَ إِلَى ذِي الحاجِبَيْنِ وَقامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: قَالَتْ لِي نَفْسِي: «لَوْ جَمَعْتَ جَرَامِيزكَ فَوَثَبْتَ وَثْبَةً قَعَدْتَ مَعَ العِلْجِ حَتَّى تَتَطَيَّرَ» (٢).
الجَرَاميزُ: بَدَنُ الرَّجُلِ إِذَا اجْتَمَعَ. وَعامٌ مُجَرْمَزٌ: إذا لَمْ يَعْجَلْ مَطَرُهُ، وَاجْتَمَعَ فِي وَسَطِهِ.
وَمِنْهُ في حَديثِ الحَسَنِ: «أَنَّ عيسَى بنَ عُمَرَ قالَ: أَقْبَلْتُ مُجْرَمِّزًا (٣) إلى الحَسَنِ» (٤).
هُوَ الَّذي تَجَمَّعَ وَتَقَبَّضَ مُسْتَعِدًّا للشَّيْءِ.
يُقالُ: ضَمَّ الرَّجُلُ جَرَامِيزَهُ: إِذَا استَعَدَّ للشَّيْءِ.
وفي الحديثِ: «أَنَّه قِيلَ للشَّعْبِيِّ: إِنَّ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: إِنَّ الطَّلَاقَ بَعْدَ النِّكَاحِ في رَجُلٍ، قَالَ: إِنْ تَزَوَّجْتُ فلانَةً فَهِيَ طَالِقٌ - لا يَقَعُ الطَّلاقُ إِذَا لَمْ يَتَقَدَّمِ النِّكَاحُ، فقالَ الشَّعْبِيُّ: جَرْمَزَ مَوْلَى ابنِ عَبَّاس» (٥).
(١) الغريبين ١/ ٣٤٩، والفائق ٢/ ٤٠٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٥٢، والنّهاية ١/ ٢٦٣.(٢) الغريبين ١/ ٣٤٩، والفائق ١/ ٢٠٥، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٥٢، والنهاية ١/ ٢٦٣.(٣) في الفائق ١/ ٢٠٧ (مُجْرَنْمِزا).(٤) أخرجه الخطّابي في غريبه ٣/ ٨٧، وذكر في المجموع المغيث ١/ ٣٢٢، ٣٢٣، والفائق ١/ ٢٠٧، والنّهاية ١/ ٢٦٣.(٥) الغريبين ١/ ٣٥٠، والفائق ١/ ٢٠٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٥٢، والنّهاية ١/ ٢٦٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.