للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أرادَ مُشْرِقَ الجَسَدِ أَبْيَضَ البَدَنِ.

وَأَكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ نَيِّرٌ ومُنيرٌ فَجاءَ بِهِ عَلى أَفْعَلَ كَأَنَّهُ قالَ: أَبْيَضَ المُتَجَرَّدِ (١).

وفي حديثِ عبد اللهِ بنِ مَسْعُودٍ: «جَرِّدُوا القُرآنَ لِيَرْبُوَ فيهِ صَغِيرُكُم، ولا يَنْأَى عنهُ كَبِيرُكُمْ» (٢).

اختلفَ النَّاسُ فيهِ: فَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ (٣) إلى أَنَّهُ أَرَادَ نَقْطَ المَصَاحِفِ، كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ. مَعْناهُ: لا تَخْلِطوا بِالقُرْآنِ غَيْرَهُ (٤).


= ٣٢٤، وابن قتيبة في غريبه ١/ ٢٠٤، وذكر في الشّمائل لابن كثير ٥٠ - ٥٢ ومجمع الزّوائد ٨/ ٢٧٣ - ٢٧٨، والخصائص الكبرى للسّيوطي ١/ ١٨٨ - ١٩٠، والرصف لما روي عن النّبيّ من الفعل والوصف ١/ ٦٢، ٦٣، والغريبين ١/ ٣٤١، والفائق ٢/ ٢٢٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٤٩، والنّهاية ١/ ٢٥٦، ومنال الطالب ١٩٧.
(١) انظر غريب ابن قتيبة ١/ ٢١١، ومقصوده بذلك أن (أفعل) صفةً الغالبُ فيهِ أنْ يَأْتيَ مما كان من العيوب الظاهرة كأعور وأعمى، والألوان كأبيض وأسود. أما فَيْعِل فالغالب فيه أن يأتي من الأجوف كنيِّر وسيِّد وميِّت وجيِّد وبيِّن. وأنور جاء على أفعل ولم يدلّ على عيبٍ ظاهر أو لون وإنّما جاء أجوف. أما منير فهو من أنار الرّباعي، بخلاف أنور ونيِّر فهما من الثلاثي. انظر شرح الشّافية ١/ ١٤٤، ١٤٩.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف ٦/ ١٥٠، والطبراني في المعجم الكبير ٩/ ٣٥٣، والنّسائي في عمل اليوم واللّيلة ٥٣٥، وعبد الرزّاق في مصنفه ٤/ ٣٢٢، ٣٢٣، والفريابي في فضائل القرآن ١٥٠ - ١٥٢، وأبو عبيد في غريبه ٢/ ١٨٨، وذكره الهيثمي في مجمع الزّوائد ٧/ ١٥٨، والهروي في الغريبين ١/ ٣٤١، والزّمخشري في الفائق ١/ ٢٠٥، وابن الجوزي في غريبه ١/ ١٤٩، وابن الأثير في النّهاية ١/ ٢٥٦.
(٣) هو النّخعيّ كما في غريب ابن الجوزي ١/ ١٤٩.
(٤) قال ابن كثير في فضائل القرآن ٧٢: (ورأى إبراهيم النّخعي فاتحة سورة كذا، فأمر بمحوها وقال: قال ابن مسعود: لا تخلطوا بكتاب الله ما ليس فيه).

<<  <  ج: ص:  >  >>