للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أُمِّ كُلْثُومٍ: «فَطَفِقَ يُلْقِي إليهم الجَبُوبَ» (١).

وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ: «وَقَدْ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ، فَسُئِلَ عَنْهَا كَيْفَ وَجَدَهَا (٢)؟. فَقَالَ: كَالخَيْرِ مِن امْرَأَةٍ قَبَّاءَ جَبَّاءَ. قَالُوا: أَوَلَيْسَ خَيْرٌ (٣)؟ قَالَ: ما ذَاكَ بِأَدْفَأَ للضَّجِيعِ، وَلا أَرْوَى للرَّضِيعِ» (٤). يَدُلُّ ظَاهِرُ الحَدِيثِ عَلى أَنَّها صَغِيرَةُ الثَّدْيَيْنِ، وَهِيَ فِي العَرَبِيَّةِ أَشْبَهُ بِالَّتِي لا عَجُزَ لَها، كَالبَعِيرِ الأَجَبِّ الذي لا سَنَامَ لَهُ.

وَقَالَ الدُّرَيْدِيُّ (٥): «الجَبَّاءُ: التي لا لَحْمَ عَلَى فَخِذَيْهَا» (٦).

وَيَشْهَدُ (٧) لِهَذَا أَنَّ صِغَرَ الثَّدْيَيْنِ مَحْمُودٌ، وَهُوَ عَلامَةُ الشَّبَابِ.

وَالوَطْبَاءُ (٨): الكَبِيرَةُ الثَّدْيَيْنِ، مَرْغُوبٌ عَنْهَا. وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَفِي حَدِيثِ مُوَرِّقٍ العِجْلِيّ (٩): «المُتَمَسِّك بِطَاعَةِ اللهِ إذا جَبَّبَ النَّاسُ


(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند عن أبي أمامة ٥/ ٢٥٤ وانظر الغريبين ١/ ٣١١ وغريب ابن الجوزي ١/ ١٣٤ والنهاية ١/ ٢٣٤.
(٢) في ص: (وجدتها).
(٣) في م: (وليس خير).
(٤) الغريبين ١/ ٣١١ وغريب ابن الجوزي ١/ ١٣٤ والنهاية ١/ ٢٣٤.
(٥) أبو الحسن علي بن أحمد أصله من فارس كان صاحبا لأبي بكر بن دريد وراقا له وإليه صارت كتبه. انظر ترجمته في إنباه الرواة ٢/ ٢٢٢ وبغية الوعاة ٢/ ١٤٧ ومعجم الأدباء ١٢/ ٢٢٣.
(٦) انظر الغريبين ١/ ٣١٢.
(٧) في الأصل: (وشهد).
(٨) في الأصل و ك: (الوطفاء) وهو خطأ. انظر لسان العرب ١/ ٧٩٧.
(٩) مورق بن مشمرج العجلي الإمام أبو المعتمر البصري كان ثقة عابدا توفي في ولاية عمر =

<<  <  ج: ص:  >  >>