للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي الحديث: «أَنَّهُمْ أَرَادُوا عِمَارَةَ الْمَسْجِدِ فَكَرِهَهُ وقال: خَشَبَاتٌ، وَثُمَامَاتٌ وَعَرِيشٌ كَعَرِيش مُوسَى » (١).

الثُّمَامُ: نَبْتٌ ضَعِيفٌ رُبَّمَا حُشِيَ بِهِ، وَكَانُوا يُظَلِّلُونَ بِهِ الْعُرُشَ، وَيَسُدُّونَ (٢) بِهِ الْفُرَجَ بَيْنَ الْخَشَبِ.

ومنه في حديث عمر: «اغْزُوا (٣) وَالْغَزْوُ حُلْوٌ أَخْضَرُ، قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ ثُمَامًا ثُمَّ رُمَامًا ثُم حُطَامًا». أَرَادَ بِالثُّمَامِ النَّبْتُ الضَّعِيفُ، وَمَعْنَاهُ اغْزُوا وَأَنْتُمْ تُنْصَرُونَ، وَتُوَفَّرُ عَلَيْكُمُ الْغَنَائِمُ فِي غَضَاضَةِ الْإِسْلَامِ وَقُوَّتِهِ، قَبْلَ أَنْ يَهِنَ وَيَضْعُفَ، فَيَصِيرَ كَالثُّمَامِ الضَّعِيفِ.

وَيُقَالُ لِلْأَمْرِ (٤) الَّذِي يَسْهُلُ مَأْخَذُهُ وَيَقْرُبُ مَتَنَاوَلُهُ: «(هُوَ) عَلَى طَرَفِ الثُّمَامِ» (٥).

لِأَنَّ الثُّمَامَ لَا يَطُولُ، فَمَا كَانَ عَلَى طَرَفِةِ فَأَخْذُه سَهْلٌ مُمْكِنٌ.


(١) أخرجه ابن سعد في طبقاته من حديث طويل في بناء مسجده ١/ ٢٣٩، ٢٤٠. والبيهقي في سننه ٢/ ٤٣٩.
والمفضل الجندي في كتاب فضل المدينة كما ذكر ذلك الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ٢/ ١٧٨.
(٢) في (س) ويشدون به الفرج.
(٣) في (م) أغزوه. والخبر في الغريبين للهروي ١/ ٢٩٨، والفائق للزمخشري ١/ ٣٧٨، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١٢٩، والنهاية لابن الاثير ١/ ٢٢٣.
(٤) في (م) الأمر.
(٥) الأمثال لأبي عبيد ٢٤١، جمهرة الأمثال للعسكري ٢/ ٣٦٠.
ومجمع الأمثال للميداني ٣/ ٤٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>