للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي حديث عبد الملك بن مروان أَنَّهُ قالَ لِلْحجَّاجِ: «أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ وَلَّيْتُك الْعِرَاقَ فَسِرْ إِلَيْهَا كَمِيشَ الْإِزَارِ، مُنْطَوِيَ الثَّمِيلَةِ، خَفِيفَ الْخَصِيلَةِ» (١).

الثَّمِيلَةُ، أَصْلُهَا: مَا يَبْقَى مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي بَطْنِ الْحَيَوَانِ، وَمَا يَدَّخِرُهُ الإِنْسَانُ مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ.

أَرَادَ: سِرْ إِلَى الْعِرَاقِ مُخِفًّا غَيْرَ مُعَرِّجٍ عَلَى ثَقَلِ وَأَقْمِشَةٍ وَعَلَائِقَ وَالْخَصِيلَةُ: لَحْمَة السَّاقِ.

وفي حديث عمر أَنَّه كان يَطْلِي بَعِيرًا مِنَ الصَّدَقَةِ بِقَطِرَانٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: «لَوْ أَمَرْتَ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِ الصَّدَقَةِ كَفَاكَ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَضَرَبَ بِالثَّمَلَة فِي صَدْرِهِ وَقَالَ (٢): وَعَبْدٌ أَعْبَدُ مِنِّي؟».

الثَّمَلَةُ (٣): خِرْقَةٌ يُهْنَأُ بِهَا الْبَعيرُ، أَوْ يُدْهَنُ بِهَا السِّقَاءُ. وَهِيَ الرَّبَذَةُ


= وذكر البيت وأوله:
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه … ١/ ٤٠٥.
وابن هشام في السيرة ١/ ٢٨١، والخطيب في تاريخ بغداد ١٤/ ٣٨٦. وانظر منال الطالب لابن الأثير ١٠٣ - ١٠٦.
(١) الغريبين للهروي ١/ ٢٩٦، ٢٩٧. والفائق للزمخشري ٢/ ٢٩١.
وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١٢٨، والنهاية لابن الأثير مفرقًا ١/ ٢٢٢، ٢٢٣، و ٢/ ٣٨.
(٢) في (م، و ك) قال: وعبد أعبد مني؟
والأثر في المجموع المغيث للأصفهاني ١/ ٢٧٣، ٢٧٤، والنهاية لابن الأثير عن الأصفهاني ١/ ٢٢٢.
(٣) هكذا بالتحريك مع فتح الثاء مشددة في (ك، و م) وهو الموافق لما في المجموع المغيث والنهاية. وفي القاموس ضبطها بالضم، وقال: هي كالثملة. قال الأصفهاني: وقال الجبان: الثملة والثُّمْلَة والثَّمَلَة، والثَّملة لهذه الصوفة، انظر المجموع المغيث ١/ ٢٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>