للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومنه في حديث عبادة: «يُوشِكُ أَنْ يُرَى الرَّجُلْ مِنْ ثَبَجِ الْمُسْلِمِينَ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَعَادَهُ وَأَبْدَأَهُ، لَا يَحُورُ فِيكُمْ إِلَّا كَمَا يَحُورُ صَاحِبُ الْحِمَارِ الْمَيِّتِ» (١).

قوله: من ثبج المسلمين: أي من سراتهم وعِلْيتِهمْ (٢)، والثَّبجُ أعلى متن الشيء وقوله: لا يَحُورُ فيكم: أي يرجع فيكم بخير، ولا ينتفع بما حفظه من القرآن عندكم، كما لا ينتفع بالحمار الميت صاحبه.

وأكثر ما يستعمل الحَوْرُ في الرجوع إلى النقصان.

ومنه في الدعاء: «نعوذ بالله من الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ» (٣) أي النقصان بعد الزيادة.

وفي حديث الملاعنة: «إن جاءت به أُثَيْبِجَ» (٤) تصغير الأَثْبجِ، (وهو النَّاتئُ الثَّبجِ) (٥)، وهو ما بين الكاهل ووسط الظهر كما قدمناه.


(١) لفظ (الميت) ساقطة من (ك) والحديث أخرجه أحمد في مسنده عن شداد بن أوس ٤/ ١٢٥، ١٢٦، والحربي في غريب الحديث ولفظه عنده (لا يجوز فيكم إلا كما يجوز رأس الحمار) ٣/ ١١٨١، وفي المسند وغريب الحربي (رأس الحمار) بدل (صاحب الحمار).
(٢) في (س) وغلبتهم.
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الحج باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره بلفظ (بعد الكون) ٢/ ٩٧٩، والنسائي في كتاب الاستعاذة باب الاستعاذة من الحور بعد الكور ٨/ ٢٧٢ - ٢٧٣، والترمذي في كتاب الدعوات باب ما يقول إذا خرج مسافرًا (بالروايتين) ٥/ ٤٩٧، ٤٩٨، وابن ماجه في كتاب الدعاء باب ما يدعو به الرجل إذا سافر ٢/ ١٢٧٩.
(٤) أخرجه أبو داود في كتاب الطلاق باب في اللعان عن ابن عباس ٢/ ٢٧٧، ٢٧٨، والطيالسي في مسنده ١/ ٣٢٠.
(٥) ما بين الحاصرتين ساقط من (ك).

<<  <  ج: ص:  >  >>