١ - إمام الحرمين أبي المعالي الجويني صاحب «نهاية المطلب» وغيرها من التصانيف. توفي أبوه وله عشرون سنة فدرّس مكانه، وكان يتردد إلى مدرسة البيهقي، حجّ وجاور أربع سنين يدرس، ويفتي، ويجمع طرق المذهب، وكان شيخ الشافعية، ثم رجع إلى نيسابور فدرس بالمدرسة النظامية فيها، وولي المنبر والمحراب والتدريس. وقع في هفوة اعتزال ثم تاب ورجع، وأمرَّ النصوص على ظواهرها، ووكل حقيقة العلم بكيفيتها إلى الله، توفي في الخامس والعشرين من ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وأربعمائة (١).
٢ - وأجاز له من نيسابور أبو سعد محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد النيسابوري الكنجروذي الشيخ الفقيه الإمام الأديب النحوي الطبيب، مسند خراسان ولد بعد الستين وثلاثمائة، له قدم في الطب والفروسية وأدب السلاح كان بارع وقته لاستجماعه فنون العلم، أدرك الأسانيد العالية في الحديث والأدب، وأدرك ببغداد أئمة النحو واللغة والأدب وسمع منه الخلق. وكانت إجازته لعبد الغافر عن طريق والده إذ أخذ له الإجازة عن عامة الشيوخ الذين أدركهم، يقول عبد الغافر:«فقد صحت إجازتي عن أبي سعد الكنجروذي، والجوهري ببغداد، وأبي بكر الخطيب، فإن الوالد ما قصّر فلم يسمع في هذه البلاد حديثًا إلا وأخذ الإجازة لي ولأقراني، وكلها عندي بحول الله ومنه» ويقول: «أجاز لي جميع مسموعاته