للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فِيهَا. قَالَ: وَإِلَيْهِ ذَهَبَ حَمَّادٌ فِي تَأْوِيلِهِ».

قال الشَّيْخُ (١) ويحتمل أَنَّ المرادَ بِهِ أَنَّهُ يَكْثُرُ الْمَوْتُ حَتَّى لَا يَكُونُ لِلْبَيْتِ الَّذِي كَانَ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا خَادِمٌ وَاحِدٌ، بَقِيَ فِي الْبَيْتِ بَعْدَ مَوْتِ أُولَئِكَ الْجَمَاعَةِ.

ويحتمل أَنَّهُ أَرَادَ مَوْتَ الرِّجَالِ وَكَثْرَةَ النِّسَاءِ، كما في حديث آخر: «أَنَّهُ لَا يَكُونُ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً إِلَّا قَيِّمٌ وَاحِدٌ» (٢) فَلَا يَكُونُ لِلْبَيْتِ إِلَّا وَصِيفٌ وَاحِدٌ. والله أعلم.

وفي حديث عائشة : «تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ عَلَى بَيْتٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا» (٣).

تَعْنِي مَتَاعَ بَيْتٍ، هذا هو المحفوظ وَيَرْوِيهِ بَعْضُهُمْ (عَلَى بَتٍّ) وقد مضى تفسيره وفِي الْأَبْيَاتِ الَّتِي خَاطَبَ بِهَا العباسُ رسولَ الله قوله:

حَتَّى احْتَوَى بَيْتُكَ المُهَيْمِنُ مِنْ … خِنْدَفَ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطُقُ (٤)

أَرَادَ بِبَيْتِهِ: شَرَفَهُ العَالِي، جَعَلَهُ فِي أَعْلَى خِنْدِف.

وفي الحديث: «أَنَّهُ كَانَ لا يُبَيِّتُ مَالًا ولا يُقيِّلهُ» (٥).


(١) المثبت من (س) وفي سائ النسخ (قلت).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب العلم باب رفع العلم وظهور الجهل ١/ ٢٨ عن أنس. والترمذي في كتاب الفتن باب ما جاء في أشراط الساعة ٤/ ٤٩١.
(٣) سبق تخريجه في (بتت) ص ١٨.
(٤) البيت هذا من مجموعة أبيات خاطب العباس رسول الله ذكرها ابن الجوزي في الوفا ١/ ٣٥، وابن كثير في السيرة ٤/ ٥١، والزجاجي في أماليه ص ٦٥، وابن الشجري في أماليه ٢/ ٣٣٧، وابن الأثير في مثال الطالب ص ٤٤٠، ٤٤١.
(٥) أخرجه الخطابي في غريب الحديث ١/ ٥٣٢، وابن الأعرابي في معجمه لوحة ١٩٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>