للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِلْنّطْعِ: مَبْنَاةٌ، وسُمِّيَ بِذَلِكَ، لأَنَّهَا تُتَّخَذُ مِنْ أَدِيمَيْنِ يُوصَلُ أَحَدُهُمَا بِالآخَرِ.

وَالْمَبْنَاةُ فِي أَبِي عُبَيْدَةَ: الخَيْمَةُ، وَهِيَ الْعَيْبَةُ أَيْضًا، وقيل: هُوَ الْحَصِيرُ. ويقال للبيت: بِنَاءٌ، وقد أَبْنَيْتُه، أَيْ أَعْطَيْتُهُ مَا يَبْنِي بِهِ بَيْتًا.

في الحديث: «إِنَّ الْمُؤَنَّثَ (١) قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُمَيَّةَ فِي صِفَةِ امْرَأَةٍ: إِنَّهَا إِذَا قَعَدَتْ تَبَنَّتْ» (٢) قال ابنُ الأَعْرَابِي: «فَرَّجَتْ رِجْلَيْهَا».

قال الأَزْهَرِيُّ (٣): «كَأَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ مِنَ الْمِبْنَاةِ، وَهِيَ الْقُبَّةُ مِنَ الأَدَمِ إِذَا ضُرِبَتْ مُدَّتْ بِالأَطْنَابِ فَانْفَرَجَتْ، وَكَذَلِكَ هِيَ إِذَا قَعَدَتْ تَرَبَّعَتْ وَفَرَّجَتْ رِجْلَيْهَا لِضِخَمِ رَكَبِهَا».

ويحتمل أَنَّهُ أَرَادَ صارت كَالْمِبْنَاةِ؛ لِسِمَنِهَا وكثرة لَحْمِهَا، مِنْ قَوْلِهِمْ: بَنَى الطَّعَامُ لَحْمَهُ يَبْنِيهِ بِنَاءً: إِذَا عَظُمَ مِنَ الأَكْلِ.


(١) في (م): «المخنث»، وهو المشهور، وفي سائر النسخ «المؤنث» وهو الذي في الغريبين.
(٢) حديث المخنث مشهور أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب ما ينهى من دخول المتشبهين بالنساء على المرأة ٦/ ١٥٩. وفي كتاب المغازي، ومسلم في كتاب السلام باب منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب ٤/ ١٧١٥ كلاهما عن أم سلمة بلفظ « … فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان» قال الحافظ في الفتح «وذكر ابن الكلبي في الصفة المذكورة زيادة بعد قوله: (وتدبر بثمان) بثغر كالأقحوان، إن قعدت تَثَنَّتْ، وإن تكلّمت تغنَّتْ، وبين رجليها مثل الإناء المكفوء». انظر الفتح ٩/ ٣٣٥.
وذكر القرطبي في تفسيره قصة المخنث بالألفاظ الواردة عند المصنف ١٢/ ٢٣٥، ٢٣٦.
وانظر الحديث في الغريبين للهروي ١/ ٢١٤، والنهاية ١/ ٨٨. واسم هذا المخنث (هيت) بهاء مكسورة ثم ياء تحتية. وانظر التهذيب للأزهري ٦/ ٣٢٥.
(٣) في التهذيب ١٥/ ٤٩٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>