للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو (١) الَّذِينَ لَيْسَتْ لَهُمْ مَهَارَةٌ فِي كَسْبِ الدُّنْيَا وَالتَّدْنِيقِ (٢) فِيهِ، وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْبَصَرِ بِأُمُورِ الآخِرَةِ وَالاحْتِيَاطِ فِي طِيبِ الْمَطْعَمِ وَالْمَلْبَسِ، وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْمَعَانِي: هُمُ الْبُلْهُ بِأُمُورِ الدُّنْيَا، الْبُصَرَاءُ بِأُمُورِ الآخِرَةِ.

وفي بعض الأحاديث: «أَنَّ اللهَ - تعالى - يُدْخِلُ الْجَنَّةَ أَقْوَامًا بِسَلَامَةِ الصُّدُورِ، لَيْسَ لَهُمْ كَثِيرُ عَمَلٍ». هَذَا أَوْ نَحْوُهُ مِنَ الْكَلَامِ.

قَالَ الأَزْهَرِيُّ (٣): «الأَبْلَهُ في كلامهم على وجوه:

يقال: عَيْشٌ أَبْلَهُ: إِذَا كَانَ نَاعِمًا. ومنه أخذ بُلَهِينَةُ الْعَيْشِ.

والأَبْلَهُ: الذي لَا عَقْلَ لَهُ، وَالأَبْلَهُ: الذي طُبعَ عَلَى الْخَيْرِ فَهُوَ غَافِلٌ عَنِ الشَّرِّ. قال: وهو الذي في الحديث».


(١) في (م): «والذين ليست لهم مهارة … ».
(٢) أصله من الدانق وهو سدس الدينار، يكنى به عن البخل والشح.
(٣) في التهذيب ٦/ ٣١١، ٣١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>