وَالهَيامُ: تُرابٌ يُخالِطُهُ رَمْلٌ يَنْشِفُ الماءَ نَشْفًا شَدِيدًا، يُقالُ: كَثِيبٌ أَهْيَمُ، وَكُثْبانٌ هِيمٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: الهِيمُ: الإِبِلُ الَّتِي يُصِيبُها داءٌ، يُقالُ لَهُ: الهُيامُ، وَهُوَ شِدَّةُ العَطَشِ، فَلا تَرْوَى مِنَ الماءِ حَتَّى تَمُوتَ، واحِدُها: أَهْيَمُ وَهَيْمَانُ (١).
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَجُلًا بَاعَ إِبِلًا هِيمًا» (٢).
أَيْ: مِراضًا، فَهِيَ تَمُصُّ الماءَ مَصًّا وَلا تَرْوَى. وَقَالَ يَعْقُوبُ (٣): الهُيامُ وَالهِيامُ: داءٌ يَأْخُذُ الإِبِلَ فِي بَعْضِ المِياهِ، فَيُصِيبُها مِثْلُ الحُمَّى، وَيُقالُ: إِنَّها تُعْدِي (٤).
وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ: «اغْبَرَّتْ أَرْضُنا، وَهامَتْ دَوابُّنا» (٥).
أَيْ: عَطِشَتْ، وَالهَيْمَانُ: العَطْشانُ.
(١) انظر: الغريب المصنّف ٣/ ٨٧٧.(٢) صحيح البخاريّ ٢/ ٧٤٠، ح (١٩٩٣)، كتاب البيوع، باب شراء الإبل الهيم، أو الأجرب، غريب الخطّابيّ ٢/ ٤٦٦، الغريبين ٦/ ١٩٥٩.(٣) هو ابن السِّكِّيت.(٤) إصلاح المنطق ص ١٠٦.(٥) الفردوس بمأثور الخطاب ١/ ٤٩٠، ح (٢٠٠٠)، منال الطّالب ص ٣٧٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute