للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الإِبْرَادَ بِالظُّهْرِ سُنَّةٌ عَلَى شَرائِطَ.

وَفِي حَدِيثِ الجُمُعَةِ: «وَالمُهَجِّرُ كَالمُهْدِي بَدَنَةً» (١).

أَرادَ: المُبَكِّرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَهِيَ لُغَةٌ حِجازِيَّةٌ، رَواهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ عَنِ الخَلِيلِ (٢).

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كانَ يَطُوفُ بِالبَيْتِ وَيَقُولُ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ (٣) ما لَهُ هِجِّيرَى غَيْرَها» (٤).

أَيْ: ما لَهُ شَأْنٌ وَدَأْبٌ وَكَلامٌ غَيْرَها، وَيُطْلَقُ الهِجِّيرَى (٥) فِي العادَةِ، فَيُقالُ: هِجِّيرَاهُ كَذَا، أَيْ: عادَتُهُ.

وَمِنْ رُباعِيِّهِ: «قالَ أُسَيْدٌ (٦) لِعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ (٧)، وَقَدْ مَدَّ رِجْلَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ


= إلى الظُّهر، صحيح مسلم ١/ ٣٢٥، ح (٤٣٧)، كتاب الصلاة، باب تسوية الصّفوف.
(١) صحيح البخاريّ ١/ ٣١٤، ح (٨٨٧)، كتاب الجمعة، باب الاستماع إلى الخُطبة، صحيح مسلم ٢/ ٥٨٧، ح (٨٥٠)، كتاب الجمعة، باب فضل التّهجير يوم الجمعة.
(٢) انظر: العين ٣/ ٣٨٧، والتهذيب ٦/ ٤٤.
(٣) سورة البقرة آية ٢٠١.
(٤) مصنّف ابن أبي شيبة ٦/ ٤٤، ح (٢٩٣٣٢)، كتاب الدّعاء، مَن كان يحبّ إذا دعا أن يقول: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١)﴾، غريب أبي عبيد ٣/ ٣١٨.
(٥) في (س) و (م): (الهجّير).
(٦) هو أبو يحيى الأوسيّ، أُسَيد بن الحُضَير بن سماك بن عتيك، صحابِيّ، كان شريفًا في الجاهليّة والإسلام، يعدّ من عقلاء العرب، توفّي بالمدينة سنة عشرين من الهجرة. انظر: الأعلام ١/ ٣٣٠.
(٧) عيينة بن حصن سبقت ترجمته م ٦ ص ٢٦. =

<<  <  ج: ص:  >  >>