للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَيَقُولُ: احْتاطُوا لأَهْلِ الأَمْوالِ فِي النَّائِبَةِ (١) وَالواطِئَةِ» (٢).

الواطِئَةُ: المارَّةُ وَالسّابِلَةُ؛ سُمُّوا بِذَلِكَ لِوَطْئِهِمُ الطَّرِيقَ. وَيُقَالُ: بَنُو فُلانٍ يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ: إِذا كَانُوا يَنْزِلُونَ قَرِيبًا مِنْهُ. يُرادُ: أَنَّهُمْ يَطَؤُهُمْ أَهْلُ الطَّرِيقِ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ بِالواطِئَةِ سُقاطَةَ التَّمْرِ مِمَّا يُوطَأُ بِالأَرْجُلِ تَحْتَ الأَشْجَارِ وَيُداسُ، فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، كَقَوْلِهِ: ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ (٣)، أَيْ: مَرْضِيَّةٍ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَخْرَجَ ثَلاثَ أُكَلٍ مِنْ وَطِيئَةٍ» (٤).

أَرادَ بِالأُكَلِ ها هُنا: الأَقْراصَ. وَالوَطِيئَةُ: الغِرارَةُ، وَهُوَ الجُوالِقُ تَكُونُ فِيهِ الكَعْكُ وَالقَدِيدُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى بِهِ العِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، وائْتَطَى (٥) العِشاءُ» (٦).

ايتَطَأَ وَزْنُهُ، افْتَعَلَ مِنْ وَطَأْتُ الشَّيْءَ: إِذا هَيَّأْتَهُ وَأَصْلَحْتَهُ فَايَتَطَأَ، أَيْ: تَهَيَّأَ وَصَلَحَ. وَالمَعْنَى: حِينَ غابَ الشَّفَقُ وَصَلَحَ الوَقْتُ لأَنْ يُصَلَّى فِيهِ.


(١) في (ص) و (المصريّة): «النّابية»، والمثبت موافق لغريب الخطّابيّ.
(٢) ميزان الاعتدال ٢/ ٢١٠، الكامل في ضعفاء الرِّجال ٢/ ٤٤٦، غريب الخطّابيّ ١/ ٤٣٠ - ٤٣١.
(٣) سورة الحاقّة آية ٤١، وسورة القارعة آية ٧.
(٤) الغريبين ٦/ ٢٠١٤، الفائق ١/ ٥٠.
(٥) كذا في (ص): «وائتطى» رسمت بالهمزة والياء، وفي (س): «وايتطأ» - بالياء -، وهي موافقة لغريب الخطّابيّ، وفي (م) و (المصريّة) وردت مهموزة، وهي موافقة للفائق.
(٦) غريب الخطّابيّ ١/ ٢٢١، الغريبين ٦/ ٢٠١٤، الفائق ٤/ ٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>