وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «حِينَ ذَكَرَتْ أَبَاهَا، وَأَنَّهُ ضَبَطَ أَمْرَ الأُمَّةِ، فَفيها أَنَّها قَالَتْ: وَأَوْذَمَ السِّقَاءَ» (١).
أَيْ: شَدَّهُ بِالوَذِمَةِ.
وَفِي رِوايَةٍ أُخْرَى: «وَأَوْذَمَ العَطِلَةَ» (٢).
وَفِيهِ قَوْلانِ: أَحَدُهُما: أَنَّ العَطِلَةَ: النّاقَةُ الحَسَنَةُ. أَرادَتْ أَنَّهُ شَدَّ النّاقَةَ لِتَسْنُو، أَيْ: تَسْتَقِي، وَالثَّانِي: أَنْ تُجْعَلَ العَطِلَةُ الدَّلْوَ الَّذِي تُرِكَ العَمَلُ بِها حِينًا، يُقالُ: عَطِلَتْ تَعْطَلُ، تُرِيدُ أَنَّهَا قَدْ رَثَّتْ وَتَقَطَّعَتْ؛ لِبُعْدِ العَهْدِ، فَأَوْذَمَها وَأَصْلَحَها.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قالَ ﷺ: أُرِيتُ الشَّيْطَانَ فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى وَذَمَتِهِ» (٣).
يُرِيدُ عَلَى قِلادَتِهِ، وَهُوَ السَّيْرُ الَّذِي يَكُونُ فِي عُنُقِهِ، يُقالُ: وَذَّمْتُ الكَلْبَ وَالقِرْدَ: إِذا جَعَلْتَ ذَلِكَ فِي أَعْنَاقِها.
(١) سبق تخريجه م ٦ ص ٢٩٦، في مادّة (ميح).(٢) التّخريج السّابق.(٣) المسائل والأجوبة لابن قتيبة ص ١٥٣، الغريبين ٦/ ١٩٨٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute