للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشَّاعِرُ (١):

. . . . . . . . . . . . … وَمَا أَنا عَنْ أَعْدَاءِ قَوْمِي بِمُنْقِرِ

وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ: «أَنَّهُ بَلَغَهُ قَوْلُ عِكْرِمَةَ فِي الحِينِ: أَنَّهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، فَقَالَ: انْتَقَرَها عِكْرِمَةُ» (٢).

أَيْ: اسْتَخْرَجَهَا وَاسْتَنْبَطَ عِلْمَها، مِنْ قَوْلِهِ - تعالى -: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ (٣)، قَالَ: فِي كُلِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ (٤). وَأَصْلُهُ مِنَ النَّقْرِ، وَهُوَ البَحْثُ عَنِ الشَّيْءِ (٥). وَقَدْ يَكُونُ الاِنْتِقَارُ بِمَعْنَى الاِخْتِصَاصِ، فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ كَأَنَّهُ أَرَادَ: أَنَّ عِكْرِمَةَ اخْتُصَّ بِهَا وَتَفَرَّدَ بِعِلْمِهَا.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: «أَنَّ عُثْمَانَ البَتّي (٦) قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا بِهَذِهِ النُّقْرَةِ أَعْلَمَ بِالقَضاءِ مِنَ ابْنِ سِيرِينَ» (٧).


(١) هو ذُؤيب بن زُنيم الطُّهَويّ. وصدر البيت:
لَعَمْرُكَ مَا وَنَيْتُ فِي وُدِّ طَيِّءٍ … . . . . . . . . . . .
وهو من بحر الطّويل.
انظر: اللّسان (نقر).
(٢) طبقات ابن سعد ٧/ ١٩٦، غريب الخطّابيّ ٣/ ٤١، الغريبين ٦/ ١٨٧٨، الفائق ٤/ ٢١.
(٣) سورة إبراهيم آية ٢٥.
(٤) تفسير الطّبريّ ١٣/ ٢٠٨.
(٥) (عن الشّيء) ساقط من (م).
(٦) عثمان البتّي، وهو ابن سليمان بن جرموز، وكان ثقة له أحاديث، وكان صاحب رأي وفقه.
انظر: الطّبقات الكبرى ٧/ ٢٥٧.
(٧) غريب الخطّابيّ ٣/ ١٠٥، الغريبين ٦/ ١٨٧٨، الفائق ٤/ ٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>