النِّقابُ: جَمْعُ نَقْبٍ، وَهُوَ الطَّرِيقُ فِي الجَبَلِ. وَمَعْنَاهُ: أَنْ لا يُشْرِفَ عَلَيْنَا مِنْ نِقابِ المَدِينَةِ، فَأَضْمَرَ لِغَيْرِ مَذْكُورٍ. قِيلَ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ - تعالى -: ﴿تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ (١)، وَإِنْ لَمْ يَجْرِ ذِكْرُ الشَّمْسِ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ قالَ: رَأَيْتُنِي أَنَا وَأُخْتًا لِي قَدْ أَلْبَسَتْنا أُمُّنا نُقْبَتَها» (٢).
وَهِيَ أَنْ تَأْخُذَ المَرْأَةُ القِطْعَةَ قَدْرَ السَّراوِيلِ فَتَجْعَلَ لَهَا حُجْزَةً مَخِيطَةً بِلا نَيْفَقٍ (٣)، وَتُشَدُّ كَما تُشَدُّ حُجْزَةُ السَّراوِيلِ وَلَيْسَ لَها ساقانِ. وَإِذا لَمْ يَكُنْ لَها حُجْزَةٌ وَلا نَيْفَقٌ وَلا ساقانِ فَهُوَ النِّطَاقُ، وَهُوَ أَنْ تَشْتَمِلَ المَرْأَةُ بِالثَّوْبِ، ثُمَّ تَشُدَّ وَسَطَها بِخَيْطٍ، ثُمَّ تُرْسِلَ الأَعْلَى عَلَى الأَسْفَلِ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ مَوْلاةً لامْرَأَتِهِ اخْتَلَعَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لَها وَكُلِّ ثَوْبٍ عَلَيْها، حَتَّى نُقْبَتِها» (٤).
النُّقْبَةُ: ما ذَكَرْناهُ.
وَفِي حَدِيثِ الحَجّاجِ: «أَنَّهُ ذَكَرَ ابْنَ عَبّاسٍ فَقَالَ: إِنْ كَانَ لَنِقَابًا» (٥).
(١) سورة ص آية ٣٢.(٢) سبق تخريجه م ٦ ص ١٦٢، في مادّة (لفت).(٣) النّيفق: هو نيفق السّراويل: الموضع المتّسع منه. القاموس ٣/ ٢٧٨.(٤) المحلّى لابن حزم ١٠/ ٢٤١، أحكام الخلع، غريب الخطّابيّ ٢/ ٤١٥.(٥) تفسير القرطبيّ ٦/ ١١٢، والرِّواية فيه عن عمر، غريب أبي عبيد ٤/ ٤٧٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.