للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي الحَدِيثِ: «نَعَمْ وَنُعْمَةُ عَيْنٍ» (١).

أَيْ: قُرَّةُ عَيْنٍ.

وَفِي الحَدِيثِ: «إِنَّهَا لَطَيْرٌ نَاعِمَةٌ» (٢).

أَيْ: سِمانٌ.

وَفِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ: «أَنَّ أَبا مَرْيَمَ الأَزْدِيَّ (٣) دَخَلَ عَلَيْهِ فَقالَ: ما أَنْعَمَنَا بِكَ يا فُلانُ؟» (٤).

هِيَ كَلِمَةٌ يَقُولُها الرَّجُلُ لِصاحِبِهِ الَّذِي يُسَرُّ بِلِقَائِهِ، وَيَعْتَدُّ بِرُؤْيَتِهِ وَبِحُضُورِهِ (٥)، أَيْ: ما الَّذِي دَعَاكَ إِلَى أَنْ أَتَيْتَنا فَأَنْعَمْتَنا؟. أَيْ: سَرَرْتَنا بِلِقَائِكَ.

وَالنُّعْمَةُ: المَسَرَّةُ - مَضْمُومَةُ العَيْنِ -، يُقالُ: نَعَمْ وَنُعْمَةُ عَيْشٍ، وَيُقَالُ: نَعِمَ اللهُ بِكَ عَيْنًا، وَأَنْعَمَ اللهُ بِكَ عَيْنًا، أَيْ: أَقَرَّ بِكَ عَيْنَ مَنْ تُحِبُّهُ. وَمِنْهُ وَجْهٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنَّ مَعْناهُ: ما أَعْمَلَكَ نَحْوَنا، وَجَشَّمَكَ المَصِيرَ إِلَيْنَا. مِنْ قَوْلِهِمْ: تَنَعَّمَ الرَّجُلُ: إِذا مَشَى حَافِيًا، وَمَعْنَاهُ: أَنْ


(١) مسند أحمد ٤/ ٤٢٥، ح (٢٠٠٤٨).
(٢) الغريبين ٦/ ١٨٦٣، غريب ابن الجوزيّ ٢/ ٤٢١.
(٣) هو عمرو بن مرّة بن عبس بن مالك بن رفاعة بن نصر ابن غطفان بن قيس بن جهينة، أبو مريم الأزديّ، شهد كثيرًا من المشاهد مع النّبِيّ .
انظر: الإصابة ٤/ ٦٨١.
(٤) سنن أبي داود ٣/ ١٣٥، ح (٢٩٤٨)، كتاب الخراج والأمارة والفيء، باب فيما يلزم الإمام من أمر الرّعيّة.
(٥) في (س): (وحضوره).

<<  <  ج: ص:  >  >>