للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: رَافِعَةً لَها فِي السَّيْرِ. قَالَتْهُ لَها حِينَ أَرادَتِ الخُرُوجَ إِلَى البَصْرَةِ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: «أَنَّهُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَنَصَّ لِلحَدِيثِ مِنَ الزُّهْرِيِّ (١)» (٢).

أَيْ: أَرْفَعَهُ، يُقالُ: نَصَّ الحَدِيثَ إِلَى فُلانٍ (٣): إِذا رَفَعَهُ.

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «إِذا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصَّ الحِقاقِ فَالعَصَبَةُ أَوْلَى» (٤).

أَصْلُ النَّصِّ مُنْتَهَى الأَشْياءِ وَمَبْلَغُ أَقْصاها. قالَ ابْنُ المُبارَكِ:

مَعْناهُ: إِذا بَلَغَتْ مِنْ سِنِّها المَبْلَغَ الَّذِي يَصْلُحُ أَنْ تُخَاصِمَ وَتُخاصَمَ، فَالعَصَبَةُ أَوْلَى بِها مِنْ أُمِّها. وَالحِقاقُ: مَصْدَرُ المُحاقَّةِ، وَهِيَ أَنْ تَقُولَ: أَنا أَحَقُّ (٥).

وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ: «أَنَّهُ قالَ: يَقُولُ الجَبَّارُ: احْذَرُونِي، فَإِنِّي لَا أُنَاصُّ عَبْدًا إِلَّا عَذَّبْتُهُ» (٦).

أَيْ: لَا أَسْتَقْصِي عَلَيْهِ، يُقالُ: نَصَصْتُ الرَّجُلَ: إِذا اسْتَقْصَيْتَ مَسْأَلَتَهُ عَنِ الشَّيْءِ حَتَّى تَسْتَخْرِجَ كُلَّ مَا عِنْدَهُ.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهُ كَانَ يُنَصْنِصُ لِسَانَهُ وَيَقُولُ: إِنَّ ذا


(١) سبقت ترجمته م ٧ ص ١٢.
(٢) سنن التّرمذيّ ٢/ ٤٠٢، أبواب الصّلاة، باب ما جاء في الصّلاة قبل الجمعة وبعدها.
(٣) (إلى فلان) ساقط من (س).
(٤) سنن البيهقيّ الكبرى ٧/ ١٢١، ح (١٣٤٧٣)، كتاب النّكاح، باب ما جاء في إنكاح اليتيمة.
(٥) انظر: غريب أبي عبيد ٣/ ٤٥٧.
(٦) الغريبين ٦/ ١٨٤٨، الفائق ٣/ ٤٣٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>